تمويل أم إنقاذ؟ بنك أمدرمان يدخل قلب الصناعة بنهر النيل

تمويل أم إنقاذ؟ بنك أمدرمان يدخل قلب الصناعة بنهر النيل

Loading

عطبرة | النورس نيوز 
في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في توجهات القطاع المصرفي، دفع بنك أمدرمان الوطني بثقله نحو دعم القطاع الصناعي والإنتاج الداجني بولاية نهر النيل، عبر جولة ميدانية قادها المدير العام البروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب، شملت عددًا من أبرز المنشآت الإنتاجية.
الوفد زار مصنع “بوهيات المهندس”، حيث التقى بإدارة المصنع وبحث سبل توسيع خطوط الإنتاج لمواكبة الطلب المتزايد، في وقت تتصاعد فيه الحاجة لتعزيز الصناعات المحلية كبديل عملي للواردات. وناقش الطرفان ترتيبات تمويلية مرنة تستجيب لطبيعة الدورة الإنتاجية، في إشارة إلى توجه جديد في آليات التمويل المصرفي.
وخلال الجولة، شدد المدير العام للبنك على أن دعم الصناعة الوطنية لم يعد خيارًا، بل “واجب وطني”، مؤكدًا التزام البنك بتوفير التمويل اللازم لضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز قدرات المصانع المحلية.
وفي محطة أخرى، تفقد الوفد مشروع “الدواجن الوطنية”، أحد المشاريع الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي، حيث اطلع على سير العمل والتحديات التي تواجه قطاع الإنتاج الداجني. وأبدى البنك استعداده لتقديم تسهيلات ائتمانية لضمان استقرار الإمدادات الغذائية ودعم الصناعات المرتبطة.تمويل أم إنقاذ؟ بنك أمدرمان يدخل قلب الصناعة بنهر النيل
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع ينتهجها البنك لتنويع محفظته التمويلية، لتشمل قطاعات الصناعة والزراعة والإنتاج الحيواني، إلى جانب التعدين. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا بأن استقرار القطاع الصناعي يمثل ركيزة أساسية لتعافي الاقتصاد الوطني.
الجولة أكدت كذلك تنامي الشراكة بين القطاع المصرفي والقطاع الخاص، مع اتفاق الأطراف على تطوير أدوات تمويلية أكثر مرونة، تتناسب مع التحديات الراهنة، وتدفع نحو توسيع الإنتاج المحلي.
ويبدو أن بنك أمدرمان الوطني يسعى، عبر هذا الحراك، إلى إعادة تعريف دوره كشريك مباشر في عملية الإنتاج، لا مجرد ممول، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الصناعة كطوق نجاة للاقتصاد السوداني.