إيران تتهم واشنطن بعرقلة الدبلوماسية.. هل تُعقد جولة جديدة؟

إيران تتهم واشنطن بعرقلة الدبلوماسية.. هل تُعقد جولة جديدة؟

Loading

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، إنّ الوزير عباس عراقجي أبلغ نظيره الباكستاني إسحاق دار بأن “الانتهاكات الأميركية المستمرة لوقف إطلاق النار” تشكل عقبة رئيسية أمام استمرار العملية الدبلوماسية.

ووفقًا لوزارة الخارجية، أبلغ عراقجي دار في اتصال هاتفي بأن إيران ستقرر كيفية المضي قدمًا بعد دراسة جميع جوانب المسألة.


“الاتفاق مقابل رفع الحصار”


وشدد الرئيس دونالد ترمب على أنه لن يرفع الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران إلا في حال التوصل إلى “اتفاق” معها.

ويتوجه وفد أميركي إلى باكستان لجولة جديدة من المفاوضات مع إيران، وفق ما أفاد مصدر أميركي مواكب للمفاوضات لوكالة “فرانس برس”، في حين تقول طهران إن رفع الحصار الأميركي عن موانئها شرط لمشاركتها في أي محادثات.

وكان ترمب قد تحدث لوكالة “بلومبرغ” بأن الإنذار الذي وجهه لإيران لتوقيع اتفاق وإلا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي “مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن”، مستبعدًا تمديد الهدنة.


هل تعقد جولة جديدة من المفاوضات؟


وفي هذا الإطار، يرى مدير الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث مروان قبلان أن المؤشرات تتزايد على احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة قريبًا، رغم ضيق الوقت واقتراب انتهاء الهدنة.

ويشير، في حديث إلى التلفزيون العربي، إلى أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مرجحًا، باعتبار أن البديل المباشر هو العودة إلى الحرب، وهو “سيناريو لا يرغب فيه أي من الطرفين، رغم استمرار الضغوط المتبادلة في اللحظات الحرجة”.

ومع تصاعد الجهود الباكستانية لتقريب وجهات النظر، يلفت قبلان إلى وجود تباين داخل إيران بين تيار يدفع نحو التفاوض، يضم محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي ومسعود بزشكيان، وآخر أكثر تشددًا يرى أن المفاوضات قد لا تحقق نتائج حقيقية، لكنه لا يعارضها من حيث المبدأ، بل يسعى إلى رفع سقف الشروط.

ويؤكد أن باكستان تدفع باتجاه استئناف المفاوضات، انطلاقًا من أن ذلك يصب في مصلحة باكستان ودول الخليج وإيران، لتجنب جولة جديدة من القتال.


هرمز المسألة الرئيسية العالقة


وكان الرئيس الأميركي قد شدد الإثنين على أنه لن يرفع الحصار المفروض على موانئ إيران إلا في حال التوصل إلى “اتفاق” معها.

وجاء في منشور لترمب على منصته تروث سوشال أن الحصار “يدمّر إيران بالكامل. إنهم يخسرون 500 مليون دولار يوميًا، وهو رقم لا يمكنهم تحمّله، حتى على المدى القصير”.

وفي انتظار تأكيد ما إذا ستعقد المحادثات، عُزز الأمن في إسلام آباد الأحد، بإغلاق طرق ونشر أسلاك شائكة، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

ودعت موسكو إلى الحفاظ على الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وإلى مواصلة الجهود الدبلوماسية برعاية باكستان.

وشدّدت وزارة الخارجية الروسية في بيان على “أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لكي لا يخرج الوضع عن السيطرة ويصل إلى المواجهة المسلحة”.

وارتفعت أسعار النفط بقوة الإثنين بعد تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز. كما تراجعت أسعار الأسهم في البورصات العالمية.

فقد واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعد إعلان ترمب أن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة إيرانية حاولت كسره.

وقال إنّ السفينة “توسكا” تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع مدمّرة مزودة بصواريخ موجهة إلى “إيقافها تمامًا عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات”، والسيطرة عليها. وتعهّدت طهران الردّ.