![]()
سيتوجّه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى باكستان، اليوم الثلاثاء، لإجراء جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، وفقًا لمصادر أميركية تحدّثت إلى موقع “أكسيوس”، في حين تقول طهران إن رفع الحصار عن موانئها شرط لمشاركتها في أيّ محادثات.
وقال الموقع الأميركي، نقلًا عن ثلاثة مصادر، إن فانس سيغادر صباح الثلاثاء لإجراء محادثات مع إيران بشأن اتفاقٍ محتمل لإنهاء الحرب.
“أوراق إيرانية جديدة”
وفي ردود الفعل الإيرانية على التهديدات الأميركية باستئناف الحرب في حال فشل التوصل إلى اتفاق مع طهران، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران ستكشف “أوراقًا جديدة” إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك قبيل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.
وقال قاليباف، الذي قاد الوفد المشارك في المحادثات قبل أسبوعين في باكستان: “عبر فرض حصار وانتهاك وقف إطلاق النار، يريد ترمب تحويل طاولة المفاوضات هذه إلى طاولة استسلام أو تبرير تجدد الأعمال العدائية، وفق ما يراه مناسبًا”.
وأضاف على منصة إكس: “نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين، كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة”.
ترامپ با اعمال محاصره و نقض آتشبس میخواهد تا به خیال خود این میز مذاکره را به میز تسلیم تبدیل کند یا جنگافروزی مجدد را موجّه سازد.
مذاکره زیر سایهٔ تهدید را نمیپذیریم و در دو هفتهٔ اخیر برای رو کردن کارتهای جدید در میدان نبرد آماده شدهایم.— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 20, 2026
حالة من الترقب في واشنطن
ومن واشنطن، أفاد مراسل التلفزيون العربي، عبد الرحمن البرديسي، بأن حالة من الترقب تسود الأوساط السياسية في العاصمة الأميركية، بانتظار مواقف المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما بشأن قبولهم التوجه إلى إسلام آباد لبدء الجولة الثانية من المفاوضات، والتي يُتوقع أن تُعقد، ربما، يوم الأربعاء على أقصى تقدير.
وأوضح المراسل أن الولايات المتحدة تواصل نهج التهديد، إذ تؤكد الإدارة الأميركية أن الخيارات المطروحة تتمثل إما في التوقيع على اتفاق، أو مواجهة قصف قد يستهدف عموم إيران، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور داخل البلاد.
وأشار البرديسي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد صرّح سابقًا بأن الإيرانيين وافقوا على جميع الشروط الأميركية، بما فيها عدم تخصيب اليورانيوم مطلقًا، قبل التراجع عن تلك التصريحات، مؤكدًا أن “إيران ستواجه ضربات موجعة إذا لم توافق على المقترحات الأميركية”.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن ترمب تطرق، في سلسلة تغريدات مطولة عبر منصة “تروث سوشال”، إلى عدة قضايا، من بينها انتقاده للتغطية الإعلامية الأميركية المتعلقة بالحرب على إيران. وذكر أنه خصّ بالانتقاد صحفًا مثل “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” و”واشنطن بوست”، واصفًا إياها بـ”الفاشلة”، على حد تعبيره، لأنها تركز من وجهة نظره على ما تعتبره “انتصارات لإيران وتتجاهل ما يراه إنجازات أميركية منذ بدء الحرب”.
وتابع المراسل أن ترمب تطرق أيضًا إلى الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، معتبرًا أنه لولا إلغاؤه لذلك الاتفاق لكانت إيران قد امتلكت سلاحًا نوويًا، وربما هاجمت إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة. ولفت إلى أن حديث ترمب بدا موجّهًا إلى الداخل الأميركي، من ديمقراطيين وجمهوريين، إذ أكد أنه “القادر على تغيير المعادلة”.
وأضاف البرديسي أن ترمب قال إن أي اتفاق جديد، في حال التوصل إليه، سيكون الأفضل في تاريخ الولايات المتحدة، بل والأفضل للعالم، لأنه سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ترمب يفضّل “الدبلوماسية الخشنة” مع إيران
وفي المقابل، أشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن ترمب يطرح مجموعة من المطالب التي يصفها كثيرون في واشنطن بأنها غير واقعية، من بينها وقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى عشرين عامًا، ونقل ما يسمى بـ”الغبار النووي” إلى داخل الأراضي الأميركية، وهي مسألة معقدة للغاية من الناحية الفنية، ولا تمتلك الولايات المتحدة خبرة كافية في التعامل معها، حسب المراسل.
وأوضح البرديسي أن ترمب يسعى إلى إنهاء الحرب، ولكن وفق شروطه الخاصة، غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أن ذلك ليس بالسهولة التي يتصورها، وفق ما يقوله عدد من الديمقراطيين والمحللين في وسائل الإعلام الأميركية.
وقال إن ترمب يفضّل تحقيق أهدافه عبر ما يمكن وصفه بـ”الدبلوماسية الخشنة”، لكن هذا النهج يواجه تحديات كبيرة، خصوصًا في ظل تقديراته السابقة التي قارنت الوضع الإيراني بالنموذج الفنزويلي، وهو ما لم يتطابق مع الواقع، إذ أظهرت إيران قدرة على امتصاص الضربات العسكرية القوية، سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ورغم ذلك، أشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن حالة من الترقب والقلق تسود واشنطن، في انتظار أي تصريح رسمي من مسؤول إيراني بشأن قبول التوجه إلى إسلام آباد واستئناف المفاوضات.
