![]()
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تحمله مسؤولية قراراته، وأن “الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي إهراق دماء ودمار وخراب”.
وأمس الإثنين، أعلن عون، الاثنين أن وفدًا برئاسة السفير سيمون كرم سيجري مفاوضات ثنائية مع إسرائيل.
واليوم، شدد عون خلال لقاء مع وفد من منطقة جزين جنوبي البلاد في بيروت، على أن “المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام”، مؤكدًا الحفاظ على الحقوق، وأهمية أن “يقف اللبنانيون إلى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات”.
وأشار الرئيس عون إلى أنه “في الوضع الحالي كان الخيار بين الاستمرار في الحرب أو الدبلوماسية لإنهائها”.
“لا تنازل ولا استسلام”
وأضاف: “هذا السبب هو الذي أدى الى قرار الانخراط في المفاوضات التي تكون بين متخاصمين، مع التشدد في الحفاظ على الحقوق”.
ولفت إلى أن “الأهم أولاً وقف الاعتداءات والانسحاب الاسرائيلي وعودة الأسرى، من أجل البحث في السلام بعد عقود وسنوات طويلة من الحروب والموت والدمار“.
وتابع أن “المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحل المشاكل، ومن المهم أن يقف اللبنانيون إلى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات، وهم تعبوا من الحروب”.
الرئيس اللبناني يؤكد أن توجه بلاده إلى المفاوضات “لا يعني الاستسلام ولا التنازل”.. التفاصيل مع مراسلنا محمد شبارو من بيروت pic.twitter.com/J1mY04eg16
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 21, 2026
وقال عون: “واجبي ومسؤوليتي أن أبذل كل ما يلزم لتحقيق الأمن والسلام للبنان”.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في بيروت محمد شبارو، إن رئيس الجمهورية جوزيف عون كرر لدى استقباله وفدًا كبيرًا من قضاء جزين في جنوب لبنان مواقف سمعناها في الأيام الماضية.
لكن الجديد، وفق شبارو، أن رئاسة الجمهورية تريد، على ما يبدو، تثبيت سردية خاصة بالدولة اللبنانية، خصوصًا في ظل الخلاف اللبناني–اللبناني بشأن عنوان التفاوض المباشر وغير المباشر.
وأوضح المراسل أن هذه السردية تنطلق من تعريف جدوى التفاوض بحد ذاته، حيث يؤكد عون أن التفاوض ليس تنازلًا ولا استسلامًا، بل هو “حرب من دون دماء”، في مقابل إهراق الدماء والخراب والدمار، وأن من واجباته ومسؤوليته كرئيس للجمهورية أن يقوم بكل ما يلزم لحماية الدماء والأمن والسلام في لبنان.
ويعود تشديد عون على مسؤوليته الشخصية في هذا الشأن، وفق مراسلنا، إلى أن الدستور اللبناني منح صلاحيات التفاوض لرئيس الجمهورية، وبالتالي هو من يفاوض ومن يشكّل الوفود للتفاوض.
وأشار مراسلنا إلى حديث عون عن الحقوق اللبنانية، حيث عدّدها الرئيس اللبناني وفق ثلاثة عناوين رئيسية: أولًا، وقف الاعتداءات الإسرائيلية؛ ثانيًا، الانسحاب الإسرائيلي، وهو ما يتقاطع مع ما أعلنه صباحًا اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري، عندما رفض الحديث الإسرائيلي عن “الخط الأصفر”، وقال إن استمرار الاحتلال يعني أن الجنوبيين سيواصلون مقاومتهم، وملف الأسرى.
كما تحدث عون عن ضرورة وقوف جميع اللبنانيين إلى جانب دولتهم، لأن الدولة اللبنانية ترى أن التفاوض يجب أن يتم تحت عنوان “الوحدة الوطنية اللبنانية”، الأمر الذي يساهم في دعم الوفد المفاوض، وفق مراسلنا.
وأضاف شبارو: هنا يُسجّل اعتراف لبناني رسمي بصعوبة التفاوض، وبالتالي يصبح العنوان الرئيسي قبيل الذهاب إلى التفاوض هو “موقف لبناني جامع”، خصوصًا مع العناوين التي أعلن عنها الرئيس عون، والتي تتقاطع حتى مع مواقف حزب الله وحركة أمل.
