بعد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.. ما الذي ينتظره ترمب من طهران؟

بعد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.. ما الذي ينتظره ترمب من طهران؟

Loading

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران دون تحديد موعد نهائي، مانحًا المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، في وقت كان يُتوقع فيه تصعيد عسكري وشيك.

لكن خلف هذا القرار، تتكشف حسابات أكثر تعقيدًا، تتصدرها نقطة محورية: انتظار رد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي على المقترح الأخير للمفاوضات، وفقًا لموقع “أكسيوس”.

ما الذي ينتظره ترمب؟

بحسب مصادر إقليمية وإسرائيلية مطلعة لموقع “أكسيوس”، فإن أحد أبرز أسباب قرار ترمب يتمثل في انتظار الوسطاء الأميركيين والباكستانيين رد خامنئي، إلى جانب إصدار توجيهات واضحة للمفاوضين الإيرانيين.

وأكدت المصادر أن المفاوضين في طهران لا يزالون بانتظار “الضوء الأخضر” من المرشد الأعلى، ما يجعل أي تقدم في المحادثات مرهونًا بموقفه النهائي.

ومن المتوقع أن يُصدر خامنئي رده يوم الأربعاء، بحسب المصدر الإسرائيلي.

وجاء إعلان التمديد بعد اجتماع طارئ في البيت الأبيض مع فريق الأمن القومي، قبل ساعات فقط من انتهاء الهدنة، ما حال دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية قد تكون واسعة النطاق.

كما تزامن القرار مع تأجيل زيارة نائب الرئيس الأميركي إلى باكستان، في إشارة إلى تعثر مسار المفاوضات، خاصة بعد رفض إيران المشاركة في جولة جديدة من المحادثات.

اللافت أن قرار التمديد جاء رغم تصريحات سابقة لترمب في اليوم نفسه أكد فيها أنه لا يرغب في تمديد وقف إطلاق النار.

ورغم أن الخطوة تشير إلى عدم استعجال الحرب، إلا أنها قد تضعف موقفه التفاوضي، سواء من حيث فقدان ضغط الوقت أو تقليل مصداقية التهديد العسكري، وفقًا لأكسيوس.

ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران

وكتب ترمب على موقع “تروث سوشيال”: أنه اتخذ هذا القرار بناء على طلب الوسطاء الباكستانيين، وهما قائد الجيش المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف.

وقال: “نظرًا للانقسام الحاد الذي تعاني منه الحكومة الإيرانية، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحدًا”، وأضاف سيستمر وقف إطلاق النار “إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المفاوضات، سواءً بالموافقة أو الرفض”.

ولفت ترمب إنه وجّه الجيش الأميركي بمواصلة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، و”البقاء على أهبة الاستعداد” لاستئناف الحرب عند الضرورة.

في المقابل، اعتبر مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان، أن تمديد الهدنة “لا معنى له”، مشددًا على أن استمرار الحصار يعادل عملاً عسكريًا.

وأضاف: “لا يمكن للطرف الخاسر فرض شروط. فاستمرار الحصار لا يختلف عن القصف، ويجب الرد عليه عسكريًا. علاوة على ذلك، فإن تمديد ترمب لوقف إطلاق النار يعني بالتأكيد كسب الوقت لشن ضربة مفاجئة. لقد حان وقت مبادرة إيران”.

إلى ذلك، أفاد مصدر إقليمي موقع “أكسيوس” بأن احتجاز الولايات المتحدة لسفينة شحن إيرانية في بحر العرب قد فاقم الخلاف الداخلي، حيث اتهم قادة الحرس الثوري الإيراني المفاوضين الإيرانيين بالضعف في تعاملهم مع إدارة ترمب.

وفي سياق متصل: انخرطت القيادة الإيرانية في نقاش داخلي حاد خلال الأيام الماضية حول كيفية المضي قدمًا في المحادثات مع إدارة ترمب، وفقًا لمسؤول أميركي ومصدر إقليمي.

ويُفضل القادة المدنيون الإيرانيون، بمن فيهم  رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، مواصلة المحادثات لتمديد وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق.

لكن قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال أحمد وحيدي، ونوابه رفضوا تقديم أي تنازلات، وعارضوا المفاوضات طالما استمر الحصار البحري، وفقًا للمصادر.