![]()
قبل ساعات من انتهاء مدته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، معللًا قراره بأنّه جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتى يتسنّى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما أسماه اقتراحًا موحدًا.
ولم يصدر أي رد بعد من كبار المسؤولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترمب، لكن بعض ردود الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أن تعليقات ترمب قوبلت بالتشكيك.
وقال مهدي محمدي مستشار رئيس البرلمان الإيراني، إنّ تمديد ترمب وقف إطلاق النار “لا يحمل أي معنى وقد يكون حيلة”، مؤكدًا أنّ ما سمّاه الطرف الخاسر لا يمكنه فرض شروط.
سيناريوهات محتملة لما بعد تمديد الهدنة
وفي عرض للسيناريوهات المتحملة لما بعد تمديد الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار مع إيران، أشار الصحافي في التلفزيون العربي عبد الرحمن يوسف، إلى أنّ ترمب ربما يحاول كسب الوقت ويرغب في اتمام التحشيدات العسكرية بوصول حاملتَي الطائرات جورج بوش وجيرارد فورد الهجوميتين إلى المنطقة وتمركزها قرب السواحل الإيرانية، فيذهب إلى جولة جديدة من المفاوضات ويده على الزناد ويستطيع تحقيق هجمات مباغتة كما فعل في المرتين السابقتين اللتين جرى فيهما هجومًا مباغتًا أيضًا على ايران.
وأضاف مراسلنا أنّ ترمب يستخدم سلاح الحصار على إيران لإيلامها، في محاولة لكسب الوقت وتساعده على التقاط الأنفاس وإرسال كافة القوى الضاربة من حاملات طائرات، ما يعني أنّ واشنطن قد تكون راغبة في شنّ هجوم آخر أو أن يكون الاتفاق النهائي وفق الرؤيه الترامبية التي تشتمل أو تحتوي على مضمون استسلامي تكون فيه الأجندة الأميركية هي الأساس.
ورأى مراسلنا أنّ ترمب أراد بعث رسالة إلى الوسطاء بأنّه “رجل لا يرغب في استمرار الحرب”، خاصة أنّ الكثير من الوسطاء في المنطقة على غرار باكستان ومصر وتركيا وودول الخليج ينتقدون واشنطن على أنّها تستجيب للرؤية الإسرائيلية التي تسعى لتفجير المنطقة، بما يُضرّ دول الخليج والدول غير المنخرطة في هذه الحرب.
وبالتالي هو يريد أن يُصوّر الجانب الايراني على أنّه هو “الذي يتعنّت” في الوصول إلى اتفاق.
ويطالب ترمب إيران بالموافقة على الشروط الأميركية أو تقديم عرض يتناسب مع السردية التي يرسمها عن البلد المهزوم مهددًا بشن ضربات عسكرية، لكن إيران ترفض ذلك، إذ رفضت إرسال وفد إلى باكستان لإجراء جولة مفاوضات جديدة في ظل التهديدات الأميركية.
ترمب يدافع عن “انجازاته”
ودافع ترمب عن انجازاته في إيران، حيث هاجم في تغريدة أحد أعضاء هيئة التحرير في صحيفة “وول ستريت جورنال” الذي اعتبر أن الإيرانيين يتعاملون مع ترمب بوصفه “أحمقًا”.
وقال ترمب: “إنه حقّق كل ما يريد من حيث تدمير المختبرات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني والمخازن الخاصة باليورانيوم، وإن أوصال إيران باتت مقطعة”، بالإضافة إلى “تدمير الأسطول البحري وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية”.
وأضاف ترمب في التغريدة التي عدّد فيها إنجازاته في الحرب على إيران، إنه الرئيس الأميركي الوحيد الذي لم يستطع الإيرانيون أن يتعاملوا معه كأحمق، وهاجم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لأنه “أعطى إيران 1.7 مليار دولار أُرسلت في طائرة من طراز بوينغ”.