رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن.. ترمب يؤكد “السيطرة” على مضيق هرمز

رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن.. ترمب يؤكد

Loading

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إن بلاده “تسيطر بشكل كامل” على مضيق هرمز، دون أن يقدم دليلًا على ذلك.

وأضاف ترمب أنه لا يمكن أن تدخل أي سفينة أو تخرج دون موافقة البحرية الأميركية، لافتًا إلى أن الممر الحيوي سيظل “مغلقًا بإحكام” حتى تتوصل إيران إلى اتفاق.


ترمب يأمر بإطلاق النار على “القوارب”


وقُبيل ذلك بقليل، ذكر الرئيس الأميركي أنه أمر البحرية الأميركية “بإطلاق النار على أي قارب” يضع ألغامًا في مضيق هرمز.

وأوضح ترمب أن كاسحات الألغام الأميركية تعمل “بثلاثة أمثال مستواها” لإزالة أي ألغام من المياه.

ولا تزال واشنطن تتوقع عقد الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران في غضون أيام، لكن هذه التوقعات تصطدم بمؤشرات تُرصد من البيت الأبيض.

فقد نفى البيت الأبيض في وقت سابق أن يكون ترمب قد حدد موعدًا نهائيًا لوقف إطلاق النار الذي مُدّد مع إيران بوساطة باكستانية، على عكس ما أشارت تقارير إعلامية أميركية.

وأشار مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين إلى أن الصحافة الأميركية ركزت صباح اليوم الخميس على الفيديو الخاص بالحرس الثوري الإيراني ومشاهد اعتلاء السفن ردًا على البحرية الأميركية.


عراقجي يتبادل فقط الرسائل


وفي إيران، قال المسؤول في الرئاسة الإيرانية عباس موسوي إن أي تبادل للرسائل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يأتي ضمن إطار التمهيد لمباحثات محتملة، ولا يمكن وصفه بمباحثات رسمية.

وفي الوقت نفسه، نفى المسؤول الإعلامي في الرئاسة الإيرانية تصريحات الرئيس الأميركي بشأن وجود اختلاف في وجهات النظر لدى المسؤولين الإيرانيين، مؤكدًا على وحدة الصف في طهران.

كما أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تراقب جميع التحركات العسكرية والسياسية الأميركية.

وترى طهران أن الدبلوماسية هي وسيلة لإحقاق حقوق الشعب الإيراني والحفاظ على المصالح الوطنية، بحسب بقائي، الذي أكد أن بلاده ستتخذ ما تراه مناسبًا وفق التطورات.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس أن طهران تحافظ على موقف ضبابي، وتترك الباب مواربًا فيما يتعلق بمشاركتها من عدمها في المفاوضات.

وأضاف المراسل أن هذا الموقف الضبابي يتزامن مع إشادة بالجهوزية العسكرية وبحرية الحرس الثوري الإيراني، التي أوقفت يوم أمس ثلاث سفن في مضيق هرمز لمخالفتها القوانين. كما أن طهران تؤكد أن يد القوات المسلحة على الزناد.


تفاؤل باكستاني


يحدث كل ذلك في وقت تستمر الجهود الباكستانية بشكل متسارع، في محاولات لجمع الطرفين مرة أخرى هنا في العاصمة إسلام أباد.

وأكد وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار: “إننا ما زلنا ننتظر ردًا من الجانب الإيراني”.

وأشار وزير الإعلام والثقافة الباكستاني الأسبق مشاهد حسين إلى تفاؤل بلاده إزاء عقد الجولة الثانية من المفاوضات، موضحًا أن “هناك انعدام ثقة عميق، وأن الهوّة بين الجانبين واسعة، لكنها تتقلص”.

وخلال حديثه للتلفزيون العربي من إسلام أباد، أوضح حسين أن الصين وباكستان ينسقان موقفيهما، وأنهما قريبان من إيران.

وأضاف أن الصين تريد انتهاء النزاع قبل زيارة ترمب المرتقبة إلى بكين في منتصف مايو/ أيار المقبل، موضحًا أن لديها خطة من خمس نقاط.

ولفت الوزير الباكستاني الأسبق إلى أنه في حال انهمرت القنابل على إيران أثناء زيارة ترمب لبكين، فإن ذلك سيكون عاملًا سلبيًا عليها.

وختم حسين حديثه بأن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، وأنه يتوجب على الرئيس الأميركي أن يقرر رفع الحصار كي نتمكن من استئناف المفاوضات، مبديًا تفاؤله بأن الجولة الثانية ستكون حاسمة.