![]()
مع اقتراب انقضاء مهلة الستين يومًا التي يحددها قانون صلاحيات الحرب، تتزايد الضغوط القانونية والسياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران.
وكان ترمب قد أعلن، مع انطلاق الحرب في 28 من فبراير/ شباط الماضي، تحركه استنادًا إلى صلاحياته كقائد أعلى لحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة، في خطوة أثارت انقسامًا داخليًا، لا سيما مع محاولات متكررة من الديمقراطيين داخل الكونغرس لوقف العمليات، استنادًا إلى القانون الذي يقيّد صلاحيات الرئيس في خوض الحروب دون تفويض تشريعي.
ثلاثة خيارات أمام ترمب
وفشلت خمس محاولات ديمقراطية لوقف الحرب، في ظل معارضة جمهورية، ما عكس عجز الكونغرس حتى الآن عن فرض قيود فعلية على مسار العمليات.
ومع انتهاء المهلة القانونية، يجد ترمب نفسه أمام ثلاثة خيارات: طلب تفويض رسمي من الكونغرس لمواصلة الحرب، أو تقليص الانخراط العسكري، أو اللجوء إلى تمديد محدود لمدة 30 يومًا، وهو خيار يظل مشروطًا بتبرير يتعلق بتأمين انسحاب آمن للقوات، ولا يتيح الاستمرار في عمليات هجومية.
وفي المقابل، يحتفظ الكونغرس بصلاحية حاسمة، إذ يمكنه إما وقف الحرب أو منح الرئيس تفويضًا باستخدام القوة العسكرية، وهي الآلية التي أصبحت بديلًا عمليًا عن إعلان الحرب رسميًا، وهو إجراء لم تلجأ إليه الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.
وكان آخر تفويض من هذا النوع قد صدر عام 2002 للرئيس جورج بوش الابن لشن الحرب على العراق.
وبين احتمالات التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي، تبقى مهلة الستين يومًا عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الحرب، وسط ترقب أيضًا لتداعيات الاستحقاقات السياسية المقبلة، وعلى رأسها انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
