“سفاح مجزرة حي التضامن”.. احتفاء سوري بعد اعتقال أمجد يوسف

Loading

شهدت العاصمة دمشق وأنحاء أخرى في سوريا أجواء ابتهاج بإلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن الأولى، التي أُعدم فيها العشرات بدمٍ بارد عام 2013.

وقال وزير الداخلية أنس خطاب إن الوزارة نفذت عملية أمنية محكمة في ريف حماة، تمكنت خلالها من إلقاء القبض على أمجد يوسف، الضابط في المخابرات العسكرية في نظام بشار الأسد، والمتهم في مجزرة التضامن التي تعود إلى عام 2013 في حي التضامن بدمشق، حيث أُعدم 41 مدنيًا، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، بدمٍ بارد، وأُلقيت جثثهم في حفرة جماعية، ثم أُحرقت.


مجزرة حي التضامن في دمشق


ووقعت مجزرة التضامن في 16 من أبريل/ نيسان عام 2013، وذهب ضحيتها 41 شخصًا من المدنيين، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين السوريين، بينهم سبع نساء.

وانتشرت تفاصيل المجزرة عالميًا عام 2022، بعد تحقيق نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، استند إلى فيديوهات مسربة تُظهر المتهم وهو يطلق النار على الضحايا ويرميهم في الحفرة.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي من دمشق، عمر الشيخ إبراهيم، بأن اليوم يومٌ سعيد للسوريين، ولذوي الضحايا بشكل خاص، وللعائلات المطالِبة بالعدالة في سوريا، حيث اتسمت ردود الفعل الشعبية بالفرح، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو في الشوارع، وحتى في بعض الجوامع التي شهدت تكبيرًا وتهليلًا.

وأضاف المراسل أن الشارع السوري ينتظر الكشف عن تفاصيل هذه العملية بشكلٍ أدق، فيما بات المسار التالي هو مسار المحاسبة والمحاكمات.


“خطوة مفصلية في تحقيق العدالة”


وجاء أول ردّ فعل رسمي من هيئة العدالة الانتقالية في سوريا، حيث اعتبرت إلقاء القبض على المتهم خطوةً مفصلية في تحقيق العدالة، مع التأكيد على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستتحقق، وسيُحاسَب كل من أجرم بحق الشعب السوري، خاصة خلال سنوات الثورة.

وكان البحث عن المتهم الأول قد امتدّ، حسب المراسل، إلى بعض البلدان التي تنقّل فيها أمجد يوسف خارج سوريا، لكن الجهود قادت، بعد شهور من المتابعة الحثيثة والاستقصاء، إلى تحديد ثلاث دوائر كان يتواجد فيها، قبل أن تُفضي إلى إلقاء القبض عليه، بالتعاون مع عدة أجهزة أمنية في محافظة حماة، وتحديدًا في ريف الغاب.

وينتظر أن تقوم وزارة الداخلية والجهات المختصة بالتحقيق مع المتهم أمجد يوسف للحصول على معلومات حول العناصر الأخرى التي شاركته في هذه الجريمة، وكذلك بعض الملابسات المتعلقة بمجازر أخرى يُقال إنه ارتكبها مع مجموعته، عندما كانت تُوكَل إليه مهمة حفظ الأمن في حي التضامن، وأيضًا في مخيم اليرموك.

وبعد استكمال التحقيقات في وزارة الداخلية والأجهزة المعنية، سيتم تسليمه إلى وزارة العدل، ليسلك المسار القضائي، الذي يُرجّح، بحسب كثير من المتابعين، أن يكون ضمن صلاحيات هيئة العدالة الانتقالية، نظرًا لطبيعة الجرائم التي ارتُكبت، وذلك وفق المرسوم الذي أُنشئت بموجبه الهيئة.