![]()
أثارت وفاة مهندس شاب يعمل في وكالة “ناسا” موجة من التساؤلات، بعدما عُثر على جثته داخل سيارة محترقة في ولاية ألاباما.
الحادث الذي بدا في ظاهره مأساويًا عاديًا، سرعان ما تحوّل إلى لغز معقّد، في ظل تزايد الحديث عن سلسلة وفيات واختفاءات غامضة طالت علماء وباحثين أميركيين خلال السنوات الأخيرة.
نهاية مأساوية لمهندس شاب في ناسا
عُثر على جثة المهندس الكهربائي جوشوا لوبلان، البالغ من العمر 29 عامًا، في 22 يوليو/ تموز، داخل حطام سيارته من نوع تسلا بعد اندلاع النيران فيها قرب مدينة هانتسفيل بولاية ألاباما.
وبحسب تقارير الطب الشرعي، اصطدمت السيارة بحاجز أمان وعدة أشجار قبل أن تشتعل بالكامل. وتم التعرف على الجثة بعد أيام، وسط صدمة عائلته وأصدقائه.
رغم الرواية الرسمية، أعربت عائلة لوبلان، المنحدرة من نيو إيبيريا بولاية لويزيانا، عن شكوكها في ملابسات الحادث.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المهندس الشاب كان قد أُبلغ عن فقدانه قبل الحادث، حيث ترك خلفه هاتفه ومحفظته وحتى كلبه داخل شقته، وهو ما اعتبرته العائلة مؤشرًا مريبًا.
كما أكدت صديقته آمي إسكردج أنه لم يُظهر أي مؤشرات على نية الانتحار، قائلة إنه “لم يكن يخطط لذلك بأي شكل”.
وكان لوبلان يعمل في مركز “مارشال” لرحلات الفضاء، حيث شارك في مشاريع متقدمة تتعلق بتقنيات الدفع، بما في ذلك أبحاث مرتبطة بالطاقة النووية في الفضاء.
هذا النوع من العمل، بحسب بعض المتابعين، قد يجعله ضمن فئة الباحثين المرتبطين بمشاريع حساسة.
“علماء مفقودون” يثيرون الجدل
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع التي شملت ما لا يقل عن 12 باحثًا في مجالات الفضاء والدفاع، لقوا حتفهم أو اختفوا في ظروف وُصفت بالغريبة خلال السنوات الخمس الماضية.
وقد غذّت هذه الحالات نظريات متعددة على الإنترنت، تتراوح بين فرضيات الاستهداف من قبل خصوم دوليين، إلى ارتباط بعض هؤلاء العلماء بملفات تتعلق بـالأجسام الطائرة المجهولة أو ما يُعرف بـ”الظواهر الشاذة غير المحددة”.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه يحقق في عدد من هذه الحالات بالتعاون مع جهات مختلفة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي تعليق لافت، قال النائب جيمس كومر إن “ما يحدث لا يبدو منطقيًا”، ملمّحًا إلى احتمال وجود عوامل غير معلنة وراء هذه الوقائع.
وورغم تصاعد التكهنات، رفضت بعض العائلات الربط بين هذه الحوادث أو تبني تفسيرات غير مثبتة، مؤكدة أن تداول نظريات المؤامرة يزيد من معاناتها.
وفي سياق متصل، أثارت وفاة المؤلف واليوتيوبر ديفيد ويلكوك جدلًا مشابهًا، قبل أن تعلن عائلته أن وفاته كانت نتيجة انتحار بعد معاناة طويلة مع الاكتئاب وأزمات مالية.
وكان ويلكوك معروفًا بدعوته إلى كشف معلومات حكومية حول الأجسام الطائرة المجهولة، ما ساهم في انتشار تكهنات حول وفاته قبل توضيح الحقيقة.
