تحشيد عسكري ونشاط جوي غير اعتيادي.. ما الذي تحضر له واشنطن؟

تحشيد عسكري ونشاط جوي غير اعتيادي.. ما الذي تحضر له واشنطن؟

Loading

أظهرت بيانات منصات تتبّع الملاحة الجوية المفتوحة تسجيل نشاط مكثف لطائرات الشحن والتزوّد بالوقود التابعة لسلاح الجو الأميركي، في مشهد غير اعتيادي يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة التحركات العسكرية.

وبحسب الخرائط التي جرى رصدها منتصف يوم الجمعة 24 أبريل/ نيسان الجاري، فإن حركة الطيران العسكري شهدت كثافة استثنائية، تزامنًا مع تضارب الأنباء حول إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات الأميركية الإيرانية في باكستان.

جسر جوي عابر للقارات

وبتحليل مسارات الطيران، يتضح أن الرحلات الجوية اتخذت طابعًا يشبه “الجسر الجوي” الذي يربط بين قواعد عسكرية رئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا وصولًا إلى الشرق الأوسط.

وتشير تسجيلات منصات التتبّع مفتوحة المصدر إلى أن هذه العمليات شملت طائرات شحن ثقيل من طراز “C-17″، إلى جانب طائرات التزوّد بالوقود من نوع “KC-135″، ما يعزز فرضية نقل معدات عسكرية ودعم لوجستي واسع النطاق.

ووفقًا للبيانات المتاحة، انطلقت عدة رحلات من قواعد تقع على الساحل الشرقي للولايات المتحدة باتجاه قواعد إقليمية، في حين أقلعت رحلات أخرى من قاعدتي “رامشتاين” و”سبانغداهلم” في ألمانيا، متجهة نحو قواعد عسكرية في إسرائيل ومناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

ثلاث حاملات طائرات في المنطقة

تأتي هذه التحركات الجوية بالتزامن مع اقتراب وصول حاملة الطائرات الأميركية “جورج بوش” إلى المنطقة، وهو ما من شأنه أن يستكمل نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، في خطوة تُعد الأوسع منذ عام 2003.

فإلى جانب “جورج بوش”، تواصل حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” عملياتها في بحر العرب، فيما تنتشر “جيرالد فورد” في البحر الأحمر، ما يعزز من نطاق الانتشار البحري الأميركي حول إيران.

يعكس هذا الحشد العسكري، الذي يضم عشرات القطع البحرية ومئات الطائرات وآلاف الجنود، استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع سيناريوهات تصعيد محتملة في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه مآلات المسار الدبلوماسي غير واضحة، خصوصًا مع غياب مؤشرات حاسمة بشأن انعقاد مفاوضات إسلام آباد المرتقبة.