![]()
عاد قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان إلى صدارة النقاش السياسي، بالتزامن مع بدء مسار مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، وسط ضغوط أميركية متزايدة لتعليق القوانين التي تجرّم التواصل مع الجانب الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل رسائل وجهها نواب أميركيون إلى السفير الأميركي في لبنان، دعوا فيها إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لتعليق العمل بهذه القوانين، معتبرين أنها تعرقل المسار الدبلوماسي، وتؤثر على الاستقرار الحدودي.
في رسالتهم، أشار النواب الأميركيون إلى أن قوانين المقاطعة “تقوّض السيادة اللبنانية” وتحدّ من تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، كما تزيد من مخاطر سوء التقدير على الحدود، وفق ما أوردت جريدة “النهار” اللبنانية.
ضغوط أميركية لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان
بالتوازي، أفادت تقارير إسرائيلية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تمارسان ضغوطًا على لبنان لإلغاء القانون، بهدف تسهيل المفاوضات الجارية بين الطرفين. إلا أن مصادر لبنانية أكدت أن هذا الملف لا يُعد أولوية في المرحلة الحالية، رغم الضغوط الخارجية.
في 14 أبريل/ نيسان الجاري، انطلقت محادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود، برعاية أميركية. وأسفرت الجولة الأولى عن اتفاق على هدنة وبدء مسار تفاوضي مباشر.
كما عُقدت جولة ثانية بحضور ممثلين عن الطرفين في البيت الأبيض، بالتزامن مع إعلان هدنة مؤقتة بين إسرائيل ولبنان، تم تمديدها لاحقًا لـ3 أسابيع.
ما هو قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان؟
والتفاوض مع إسرائيل مجرم في لبنان وفقًا لقانون “مقاطعة إسرائيل” الذي أقر في العام 1955، الذي يجرم أيضا التواصل مع جهات أو أفراد إسرائيليين، والمعاملات التجارية أو المالية مع تل أبيب، وزيارتها أيضًا.
وقد وقّعه رئيس الجمهورية حينها كميل شمعون، ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل سامي الصلح، ووزير الاقتصاد الوطني رشيد كرامي، ووفقًا لمركز المعلوماتية القانونية – الجامعة اللبنانية.
أبرز ما ينص عليه القانون
المادة 1
يحظر على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقًا مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها وذلك متى كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أيًا كانت طبيعته.
وتعتبر الشركات والمؤسسات الوطنية والأجنبية التي لها مصانع أو فروع تجميع أو توكيلات عامة في إسرائيل في حكم الهيئات والأشخاص المحظور التعامل معهم طبقًا للفقرة السابقة حسبما يقرره مجلس الوزراء بقرار ينشر في الجريدة الرسمية.
المادة 2
يحظر دخول البضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية بأنواعها كافة إلى لبنان وتبادلها أو الاتجار بها, وكذلك السندات المالية وغيرها من القيم المنقولة الإسرائيلية.
وتعتبر إسرائيلية البضائع والسلع المصنوعة في إسرائيل أو التي دخل في صنعها جزء أيًا كانت نسبته من منتجات إسرائيل على اختلاف أنواعها, سواء وردت من إسرائيل مباشرة أو بطريقة غير مباشرة.
وتعتبر في حكم البضائع الإسرائيلية السلع والمنتجات المعاد شحنها من إسرائيل أو المصنوعة خارج إسرائيل بقصد تصديرها لحسابها أو لحساب أحد الأشخاص أو الهيئات المنصوص عنها في المادة الأولى.
المادة 3
على المستورد في الحالات التي يعينها مجلس الوزراء أن يقدم شهادة منشأ موضحا فيها البيانات التالية:
أ – بيان البلد الذي صنعت فيه السلع.
ب – أنه لم يدخل في صنع السلع ـية مادة من منتجات إسرائيل أيًا كانت نسبتها.
المادة 4
يتخذ مجلس الوزراء ما يلزم من تدابير لمنع تصدير السلع التي يثبت أن البلاد المستوردة تعيد تصديرها إلى إسرائيل.
المادة 5
تسري أحكام المواد 2 و3 و4 على السلع التي تنزل إلى أراضي لبنان أو تمر عبر أراضيه وتكون برسم إسرائيل أو أحد الأشخاص أو الهيئات المقيمين فيها. على أن لا تخل أحكام هذه المادة بأحكام الاتفاقات الدولية التي يكون لبنان طرفًا فيها.
المادة 6
يحظر عرض البضائع والسلع والمنتجات المشار إليها في المادة الثانية أو بيعها أو شراؤها أو حيازتها.
وتعتبر في حكم البيع والشراء في تطبيق أحكام هذه المادة كل صفقة تتم على سبيل التبرع أو المقايضة.
المادة 7
يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين الأولى والثانية بالأشغال الشاقة المؤقتة من 3 إلى 10 سنوات. ويمكن أن يحكم عليه أيضًا بالمنع من مزاولة العمل وفقًا للمادة 94 من قانون العقوبات.
ويعاقب كل من يخالف أحكام المادة الثالثة والتدابير المتخذة بموجب المادة الرابعة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات.
وعلى المحكمة أن تقضي بمصادرة الأشياء والأموال التي نتجت عن الجريمة أو التي استعملت لاقترافها مع الاحتفاظ بحقوق الغير ذي النية الحسنة وللمحكمة أن تحكم بمصادرة وسائل النقل التي استعملت لارتكاب الجريمة إذا كان صاحبها على علم بالأمر.
في حال اقتراف الجرم من قبل شخص معنوي يمكن أن تقضي بالغرامة والمصادرة كما بالتدابير الاحترازية المنصوص عليها في المواد 103 حتى 111 من قانون العقوبات .
المادة 8
يعفى من العقوبات المنصوص عليها في المادة السابقة عدا المصادرة من بادر من المجرمين إلى إخبار الحكومة عن المشتركين في الجريمة وأدى هذا الإخبار فعلا إلى اكتشافها.
المادة 9
تعلق خلاصة كل حكم بالإدانة في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بأحرف كبيرة على واجهة محل تجارة المحكوم عليه أو المصنع أو المخزن أو غيره من الأماكن التي يعمل فيها وذلك على نفقته ولمدة ثلاثة أشهر.
ويعاقب على نزع خلاصة الحكم أو إخفائها بأية طريقة أو إتلافها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة مالية أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة 10
تصرف بالطريقة الإدارية مكافآت مالية لكل شخص سواء كان من موظفي الحكومة أو من غيرهم قد ضبط الأشياء موضوع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو سهل ضبطها وتكون المكافآت بنسبة 20% من قيمة الأشياء المحكوم بمصادرتها إلا إذا نصت القوانين المرعية على أكثر من ذلك.
وعند تعدد مستحقي المكافآت توزع بينهم كل بنسبة مجهوده.
المادة 11
يتولى إثبات الجرائم التي تقع مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له الموظفون المنوطة بهم هذه المهمة وفقًا للقوانين المرعية.
المادة 12
أن النظر في جرائم ومخالفات هذا القانون يعود للمحاكم العسكرية.
المادة 13
تلغى جميع النصوص التي تتعارض مع أحكام هذا القانون.
