![]()
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن حادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض “لن تثنيه” عن المضي في حرب إيران، مستبعدًا في الوقت نفسه وجود صلة مباشرة بين الحادثة والنزاع القائم.
وقال ترمب في إحاطة للصحافيين عقب الحادث، إنّه لا يعتقد بوجود ارتباط بين إطلاق النار والحرب، مع الإشارة إلى أنّ التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الدوافع، واصفًا المشتبه به بأنه “ذئب منفرد” و”مختل عقليًا”.
وأكد ترمب أن المشتبه به، أطلق النار على أحد الضباط المولجين بحراسته، ووصف المهاجم بأنه كان “قاتلًا محتملًا”، مشيًرا إلى حيازته “العديد من الاسلحة”.
وقال ترمب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفًا: “أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدًا واقية من الرصاص”.
وتابع: “نظرنا في كل الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنًا بشكل خاص”.
تفاصيل حادثة إطلاق النار في حفل حضره ترمب
وجاءت هذه التصريحات بعد حادثة إطلاق نار داخل القاعة التي استضافت العشاء السنوي في أحد فنادق واشنطن، حيث كان الرئيس حاضرًا إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، قبل أن تتدخل عناصر الأمن وتُخرج الحضور تباعًا وسط إجراءات مشددة.
ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” عن مصادر في جهات إنفاذ القانون، أن المنفذ يُدعى كول ألين، يبلغ من العمر 31 عامًا ويعمل مدرسًا في ولاية كاليفورنيا، وتحديدًا في مدينة تورانس، وذلك بعد إلقاء القبض عليه، حيث نشر الرئيس الأميركي صورة المهاجم على منصته “تروث سوشال”.
محاولة اغتيال للرئيس الأميركي دونالد ترمب.. تفاصيل أولية عن المشتبه به في واقعة إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض pic.twitter.com/1uvyeHJXdL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 26, 2026
وأعلنت المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو، أن المشتبه به سيمثل أمام المحكمة الإثنين، على أن تُوجَّه إليه اتهامات باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على عنصر فدرالي بسلاح خطير، بعد تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السرية.
ولاحقًا، أوردت شبكة سي بي أس الأميركية أن المشتبه به في إطلاق النار اعترف بأنه كان يستهدف مسؤولين في إدارة ترمب.
وكانت مراسلة التلفزيون العربي ريما أبو حمدية قد نقلت من داخل القاعة تفاصيل اللحظات الأولى للحادثة، مشيرةً إلى أن الرئيس وصل وجلس على المنصة قبل وقت قصير من سماع دوي الطلقات، ما دفع الحضور إلى الاحتماء تحت الطاولات، قبل إخراج الرئيس وعدد من المسؤولين تباعًا.
وأضافت أن القاعة فُرض عليها طوق أمني كامل، ومنع الدخول إليها أو الخروج منها، وسط شح في المعلومات، مع تداول أن شخصًا لم تُعرف هويته أُطلق عليه النار داخل المكان.
تحذيرات من “العنف السياسي”
بدوره، أفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عبد الرحمن يوسف، بأن أصداء الحادثة تتركز على تصاعد التحذيرات من “العنف السياسي”، في ظل انقسام داخلي متزايد، لافتًا إلى تصريحات عدد من أعضاء الكونغرس، بينهم كريس كونز، بشأن خطورة ما جرى.
وأوضح أن ترمب نفسه تطرق إلى هذه المسألة، داعيًا إلى التقارب بين الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين، في ظل تصاعد التوترات السياسية التي تعود جذورها إلى سنوات، وتفاقمت مع أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير/ كانون الثاني 2021.
وتتواصل التحقيقات لتحديد دوافع منفذ الهجوم، فيما تبقى ملابسات الحادثة غير محسومة حتى الآن، حيث أكد مسؤول بمكتب التحقيقات الاتحادي لوكالة رويترز أن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الاتحادي ستقود التحقيقات في هذه القضية.