![]()
مع تواصل التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني–الأميركي وتداعياته الإقليمية، يقوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بجولة تشمل سلطنة عُمان وباكستان وروسيا، بعد مشاركته في محادثات سابقة في إسلام أباد.
وقال مراسل التلفزيون العربي حازم كلاس، إن اجتماعات عراقجي في مسقط تأتي امتدادًا للمشاورات التي أجراها في العاصمة الباكستانية، التي شهدت بدورها جولة تفاوضية غير حاسمة بين الأطراف المعنية، في سياق جهود وساطة تقودها إسلام أباد.
حراك دبلوماسي مستمر
وأضاف أن الوزير الإيراني يتجه أيضًا إلى موسكو ضمن الجولة نفسها، مع احتمال عودته مجددًا إلى إسلام أباد في مرحلة لاحقة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطًا مكثفًا في قنوات التواصل بين طهران وعدد من العواصم الإقليمية والدولية، في محاولة لإبقاء مسار الوساطة قائمًا وتثبيت التهدئة الهشة التي أعقبت جولات التفاوض الأخيرة.
خلال زيارة مسقط.. وزير الخارجية الإيراني يطلع سلطان عمان على مستجدات الأوضاع والمفاوضات المرتبطة بالحرب في المنطقة، التفاصيل مع مراسلنا حازم كلاس pic.twitter.com/YCETppau9u
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 26, 2026
وأوضح كلاس أن طهران تسعى من خلال هذه الجولة إلى التأكيد على دعمها لجهود الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان، في إطار مقاربة تقوم على منع انهيار مسار التفاوض.
وأشار إلى أن هذه الزيارات تتزامن مع اتصالات أوسع بين مسؤولين إيرانيين ونظرائهم في المنطقة والعالم، بهدف الدفع نحو معالجة سياسية للأزمة.
وأضاف أن جزءًا من الوفد الإيراني المرافق لعراقجي عاد مباشرة من إسلام أباد إلى طهران، في خطوة يُرجح أنها مرتبطة بتكثيف المشاورات الداخلية بشأن نتائج اللقاءات الأخيرة.
وبحسب كلاس، تؤكد إيران على ضرورة بناء “أسس صلبة” لأي مفاوضات مستقبلية، معتبرة أن الهدف ليس مجرد استمرار الحوار، بل الوصول إلى تفاهمات قابلة للتطبيق وليست مجرد مسارات تفاوضية مفتوحة.
في السياق نفسه، ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن السلطان هيثم بن طارق استقبل وزير الخارجية الإيراني في مسقط، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء الحرب، في إطار تحركات دبلوماسية متواصلة تشهدها المنطقة.
