![]()
أجّل الإطار التنسيقي في العراق اجتماعه إلى يوم غد الإثنين، على ضوء الاختلافات بشأن تسمية رئيس لوزراء البلاد، رغم انتهاء المهلة الدستورية.
ويشير مراسل التلفزيون العربي في بغداد تحسين طه، إلى أن الإطار التنسيقي -صاحب الكتلة النيابية الأكبر- أخفق مرة جديدة في تسمية رئيس لمجلس الوزراء وتقديمه لرئيس الجمهورية. ولفت طه إلى أنّ عددًا من قادة الإطار التنسيقي يرون أن اجتماع يوم غد قد يكون مثمرًا للتوصل إلى “مرشح تسوية”.
اجتماعات ثنائية وثلاثية
ووفقًا للمراسل، ركّزت الاجتماعات الثنائية والثلاثية، التي عُقدت اليوم الأحد بين قادة الإطار، على “الآلية”؛ فهناك من يرى أن حظوظ نوري المالكي ومحمد شياع السوداني قد انتهت، وهناك من يرى ضرورة الانتقال إلى مرشّحي تسوية بين فريقي السوداني والمالكي، بينما يؤيد أعضاء آخرون تسمية مرشح من خارج هذه الدائرة لحسم الأمر.
وفي المقابل، يؤكد الإطار التنسيقي أنّه يسعى للبقاء كتلةً واحدة، وسط مخاوف من الانقسام في ظل التغيرات الإقليمية والتطورات الأمنية والاقتصادية التي تحتم وجود كتلة كبيرة، لكن الخلاف على المناصب الرئيسية قد يكون سببًا في انقسام قواه.
أسماء متداولة لرئاسة الحكومة العراقية
هذا ويجري تداول أسماء عدة لرئاسة الوزراء، منها: حيدر العبادي، وباسم البدري، وإحسان العوادي.
وكانت السلطة القضائية في العراق قد أكدت ضرورة احترام المهل الدستورية لتسريع تشكيل حكومة جديدة تدير شؤون البلاد، خاصة في ظل غياب الموازنة المالية والتطورات الخارجية التي تنعكس مباشرة على المواطن العراقي.
رغم انتهاء المهلة الدستورية.. الإطار التنسيقي بالعراق يؤجل اجتماعه إلى يوم غد بعد خلافات حول تسمية رئيس وزراء للبلاد pic.twitter.com/73go3jqn1x
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 26, 2026
وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، انتخب البرلمان العراقي نزار آميدي رئيسًا للبلاد، حيث تنص الفقرة (أ) من المادة 76 من الدستور على أن “يكلف رئيس الجمهورية، خلال 15 يومًا من تاريخ انتخابه، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء”، ما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي اليوم الأحد.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق على شخصية لتولي المنصب، تدخل البلاد في حالة فراغ سياسي، كما حدث عقب انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول 2021، قبل التوافق على تكليف رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني. واستمر ذلك الفراغ السياسي حينها نحو عام كامل، قبل أن يمنح مجلس النواب الثقة لحكومة السوداني في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2022.
وتعد كتلة الإطار التنسيقي الأكبر في مجلس النواب، إذ حصلت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة على نحو 130 إلى 140 مقعدًا من أصل 329.
ويعد “الإطار التنسيقي” أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في البلاد، ويلعب الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وكان قد أعلن في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
إلا أن هذا الترشيح واجه اعتراضات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي دعا العراق إلى الامتناع عن انتخاب المالكي رئيسًا للحكومة.
