![]()
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الأحد، إن القيود رُفعت حول الفندق الذي يستضيف الوفود المشاركة في المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام أباد متّجهًا إلى روسيا، وفق ما أعلنت وزارته، في حين يأمل الوسطاء إنعاش محادثات السلام بين طهران وواشنطن.
زيارة عباس عراقجي إلى روسيا
وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.
وذكرت وكالة “تسنيم” أن عودة عراقجي إلى إسلام أباد لا علاقة لها بالمفاوضات النووية، مضيفة أنه سيبلغ باكستان بصفتها دولة وسيطة بشروط إيران لإنهاء الحرب.
وقالت الوكالة إن من بين القضايا التي أثارها عراقجي تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز واستلام التعويضات، وضمان عدم وقوع أي عدوان آخر من جانب الدول المحرضة على الحرب ورفع الحصار البحري.
وكالة تسنيم: عراقتشي سيبلغ باكستان بشروط إيران لإنهاء الحرب وعودته إلى إسلام أباد لا علاقة لها بالمفاوضات النووية pic.twitter.com/QAb3FZ92b7
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 26, 2026
وفي سياق متصل، قال السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، عبر منصة إكس، إن وزير الخارجية عباس عراقجي سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ.
وجاء في منشور السفير أنه “في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعًا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية، سيلتقي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية رئيس روسيا خلال زيارته إلى سان بطرسبرغ”.
ما هو الدور الروسي في المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
وفي هذا الإطار، أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي، ليونيد سلوتسكي، أن موسكو تلعب دورًا في تسوية الصراع الجاري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشددًا على أنها تسعى إلى أن تكون المفاوضات الأساس في معالجة هذه الأزمة.
وقال سلوتسكي، في حديث إلى التلفزيون العربي من موسكو، إن روسيا ترى أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران “يواجه صعوبات، لكننا نؤكد ضرورة استمراره، سواء في إسلام أباد أو في أي إطار آخر”.
وأضاف أن بلاده ترحب بجهود القادة الإقليميين، ومنهم أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكدًا أن موسكو تسعى إلى توحيد الجهود للوصول إلى حل سياسي، وأنها “تلعب دور صانع السلام”، حسب قوله.
وشدد سلوتسكي على أن روسيا مستعدة للعب هذا الدور لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، “حتى تكون المفاوضات هي النقطة الحاسمة في هذا الوقت”.
وأوضح أن هناك تنسيقًا قائمًا مع بعض الدول العربية، مرحبًا في الوقت نفسه بأي دور عربي يسهم في إنهاء الحرب وصياغة اتفاق يحفظ مصالح الدول المتضررة، مؤكدًا أن “موسكو مستعدة للعب دور فاعل في هذا الإطار”.
ماذا تمتلك موسكو لتحقيق اختراق في المفاوضات؟
وبشأن أدوات التأثير التي قد تمتلكها موسكو لتحقيق اختراق في المفاوضات، قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي إن موسكو “لا تتحدث عن أدوات ضغط بقدر ما تدعو إلى التهدئة وتغليب التفاوض”.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، وكذلك الرئيس فلاديمير بوتين، واصفًا عباس عراقجي بأنه “دبلوماسي ماهر”.
ورأى سلوتسكي أن “الوضع في إيران صعب نتيجة التصعيد، ولذلك من المهم الدفع نحو المسار التفاوضي بدل المواجهة”، مجددًا دعوة جميع الأطراف إلى التهدئة وتجنب التصعيد.
وقال إن “توسيع الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة أمر غير صائب، ويجب التركيز على الحلول السياسية والعملية التفاوضية”.
وبشأن مقترح نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، قال سلوتسكي إن “هذا الطرح كان ولا يزال خيارًا عقلانيًا من وجهة نظرنا، وقد يُعاد بحثه خلال اللقاءات المرتقبة، في إطار إيجاد حل للملف النووي”.
