![]()
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، عن استشهاد 14 شخصًا، بينهم طفلان، وإصابة 37 آخرين، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من جنوب لبنان، ضمن تصعيد غير مسبوق منذ بدء الهدنة في 17 أبريل/ نيسان الجاري.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات نسف لمنازل وبنى تحتية بين بلدتي يارون وبنت جبيل جنوبي لبنان.
مشاهد للحظة استهداف قوة إسرائيلية بمسيرة
وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان ضمن خروقات الهدنة، حيث وجه المتحدث باسمها الأحد، إنذارًا بالابتعاد عن 7 بلدات في جنوب لبنان، بزعم شن هجمات على حزب الله.
وبثّت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، مشاهد تُظهر لحظة استهداف قوة من الجيش الإسرائيلي بطائرة مسيّرة، خلال تنفيذ عملية إخلاء جنود جرحى في جنوب لبنان.
وأظهرت الصور مروحية عسكرية تنقل المصابين إلى مستشفى رمبام في مدينة حيفا، في وقت كان فيه الجيش الإسرائيلي قد أعلن سابقًا مقتل أحد جنوده وإصابة ستة آخرين، بينهم أربعة بجروح وُصفت بالخطرة.
مشاهد للحظة استهداف جنود إسرائيليين جنوبي لبنان pic.twitter.com/fEmsBAPysD
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 26, 2026
وكان حزب الله اللبناني قد أعلن أنه تم استهداف تجمع لجنود الاحتلال في بلدة الطيبة ثم استهداف قوة الإنقاذ خلال عمليات الإخلاء. وقال الحزب في بيانه أنه استهدف “دبّابة ميركافا في ساحة بلدة الطيبة بمحلّقتين انقضاضيّتين”.
ما تفاصيل عملية حزب الله؟
ووفقًا لمراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، عبد القادر عبد الحليم، فإن الهجوم نُفّذ، بحسب المعطيات الإسرائيلية، باستخدام مسيّرات انتحارية صغيرة.
وقال المراسل إن الرواية الإسرائيلية تشير إلى أن الهجوم الأول وقع قرابة الساعة العاشرة صباحًا، عندما استهدفت مسيّرة تابعة لحزب الله قوة إسرائيلية كانت تعمل على إصلاح دبابة معطوبة في بلدة الطيبة، على بُعد نحو 3.5 كيلومترات من الشريط الحدودي، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ستة آخرين.
وأشار إلى أنه في أعقاب الهجوم بدأت عملية إخلاء المصابين، حيث تدخلت “الوحدة 669” المختصة بعمليات الإنقاذ في الجيش الإسرائيلي لنقل الجرحى جوًا أو برًا، وفق خطورة الإصابات.
وخلال عملية الإخلاء، أُطلقت مسيّرتان إضافيتان؛ تم اعتراض الأولى، فيما وصلت الثانية وانفجرت على مسافة قريبة جدًا من موقع الإخلاء، ما اضطر المروحية إلى الإقلاع بشكل فوري تحت التهديد.
وتُظهر مشاهد أخرى، التُقطت عبر كاميرا مثبتة على أحد الجنود، لحظة الاستهداف الثاني، بما يعكس دقة الهجوم في استهداف مواقع حساسة خلال عمليات الإخلاء، بحسب مراسل التلفزيون العربي.
وأشار المراسل إلى أن التقارير تفيد بأن هذه المسيّرات من نوع صغير موجّه عن بُعد (FPV)، وتتميز بقدرتها العالية على إصابة أهداف دقيقة، مثل فتحات الدبابات أو مواقع محددة في ساحة المعركة.
ولفت إلى أنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سُجّل استخدام مكثف لهذا النوع من المسيّرات، إذ أطلق حزب الله أكثر من سبع طائرات استهدفت قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وأخرى قرب الحدود.