![]()
خلال الأيام الأخيرة، استعرت حرب الجواسيس بين إسرائيل وايران، حيث كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن قضية أمنية وُصفت بالخطيرة تتعلّق بتوجيه اتهامات لجنديين يعملان في سلاح الجو الاسرائيلي بتهمة التجسّس لصالح الاستخبارات الإيرانية.
لكنّ الأخطر في قضيه التجسس هذه وفق هيئة البث الإسرائيلية، لا يتمثّل فقط في نجاح ايران بتجنيد إسرائيليين لصالحها بل بتمكّنها من اختراق قاعدة تل نوف الاستراتيجية القريبة من مدينة أسدود والتي لطالما اعتُبرت الأكثر سرية.
وبحسب الهيئة الاسرائيلية، زوّد الجنديان العاملان ايران بمخططات لمحركات الطائرات المقاتله من طراز “أف 15″، إضافة إلى التقاط وتسريب صور لوجه أحد مدرّبي الطيران ومعلومات استخباراتية عن شخصيات عسكرية وسياسية إسرائيلية، ما شكل خرقًا لقواعد الرقابه والأمن العسكري.
وأقرّت تل ابيب رسميًا بحالات تجسّس أخرى، ففي الـ20 من الشهر الحالي، كشف الشاباك الإسرائيلي عن اعتقال إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح المخابرات الايرانية.
وجاء الإعلان عن حادثي التجسّس بعد أيام من اعتقال أربعة جنود اسرائيليين في الـ 16 من ابريل/ نيسان الحالي بتهم تتعلق بتصوير أماكن حساسة.
تفكيك شبكات عملاء إسرائيليين في إيران
في المقابل، تُعلن إيران بدورها، كشف مزيد من العملاء لصالح اسرائيل. وأفادت وكالة فارس باعتقال الاستخبارات الإيرانية 16 عميلًا في خمس محافظات وإعدام متعاون مع الموساد في يناير/ كانون الثاني الماضي، واعتقال أربعة عملاء مرتبطين بالموساد الاسرائيلي سرّبوا صورًا لمنشآت عسكرية حساسة عبر الانترنت في الشهر ذاته.
وفي الثاني من إبريل/ نيسان الحالي، اعتقلت السلطات الإيرانية ثلاثة أشخاص قيل إنّهم تواصلوا مع بوابة الكترونية تابعة للموساد لنقل معلومات عن مواقع حساسة، بحسب وكالة تسنيم.
وقبل ذلك وفي خضم الحرب، قالت وسائل إعلام إيرانية إنّ الأجهزة الأمنية في طهران اعتقلت نحو 30 شخصًا بتهم التجسّس لصالح واشنطن وتل أبيب، وسط أنباء عن حصيلة إجمالية لاعتقال عشرات الإيرانيين خلال الشهر الماضي بوصفهم مشتبهًا بهم في التجسّس لصالح إسرائيل.
إيران تكثّف تجنيدها للعملاء
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الأمني والاستخباراتي فاضل أبو رعيف أنّه في عام 2024، فكّكت اسرائيل 13 شبكة من حوالي 47 من العملاء الذين يعملون لصالح ايران، وتصاعد هذا العدد في العام الحالي إلى 1000 حالة.
وقال أبو رعيف في حديث إلى التلفزيون العربي من بغداد، إنّه في المقابل، ناهز عدد الجواسيس الإسرائيليين في ايران قرابة 700 في عام 2025، وانخفض العدد إلى 155 خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح أنّ هذا يشي بأنّ هناك فعالية عالية ودقة عالية من قبل الأجهزة الإستخباراتية الإيرانية والمخابراتية في ملاحقه الشبكات، بينما تعمل بشكل كبير على تجنيد أكبر عدد من الضباط الإسرائيليين وحتى الهواة.
وأوضح أنّ إيران تعمل الآن بشكل دؤوب على اختراق الأمن الاسرائيلي والداخل الاسرائيلي وجمع معلومات خطيرة، وسط تعتيم إسرائيلي، وهو ما تجلّى في المواقع التي استهدفتها إيران بدقه متناهية وعالية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.
