بعد مزاعم عن “منع” ترمب من استخدامه.. متى يضغط الرئيس على الزر النووي؟

بعد مزاعم عن

Loading

أعادت تقارير مثيرة للجدل حول سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الحرب على إيران فتح ملف بالغ الحساسية يتعلق بآلية اتخاذ قرار استخدام الأسلحة النووية في الولايات المتحدة، وحدود سلطة الرئيس في هذا السياق.

وبينما تتداول بعض المزاعم حول تدخل عسكريين لمنع الوصول إلى رموز الإطلاق، يتجدد السؤال الأهم: هل يمكن فعلاً تقييد قرار الرئيس، ومتى يملك الضوء الأخضر لبدء حرب نووية؟

وأثارت تصريحات أدلى بها لاري جونسون، وهو محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية، حالة من الجدل، بعدما زعم أن اجتماعًا طارئًا شهد محاولة من ترمب للحصول على رموز إطلاق الأسلحة النووية، لكن الجنرال دان كين رفض ذلك.

وبحسب هذه الرواية، فإن القرار جاء في ظل مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري حاد. كما ترافقت هذه المزاعم مع تقارير أخرى تحدثت عن تقييد وصول ترمب إلى غرف عمليات حساسة خلال فترة الحرب على يران.

متى يمكن للرئيس الأميركي إصدار أمر نووي؟

في النظام الأميركي، يتمتع الرئيس بسلطة حصرية لإصدار أمر استخدام الأسلحة النووية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفقًا لوسائل إعلام أميركية.

هذه الصلاحية تعني نظريًا أنه يستطيع اتخاذ القرار في أي وقت، ودون الحاجة إلى موافقة مسبقة من الكونغرس أو القيادات العسكرية.

ومع ذلك، فإن الواقع العملي غالبًا ما يشمل مشاورات مكثفة مع كبار المستشارين العسكريين والأمنيين، الذين يقدمون توصياتهم وتحليلاتهم قبل اتخاذ القرار. ورغم أن هؤلاء يمكنهم الاعتراض أو التحذير، فإن الكلمة النهائية تبقى للرئيس.

 

كيف تعمل آلية إطلاق الأسلحة النووية؟

تُعرف منظومة الإطلاق النووي الأميركية بسرعة استجابتها، حيث يمكن بدء الإجراءات خلال دقائق معدودة.

ويرافق الرئيس في جميع الأوقات ضابط عسكري يحمل حقيبة خاصة تُعرف باسم “حقيبة الأسلحة النووية” أو “كرة القدم النووية” التي تزن 40 رطلاً، وتحتوي أساسًا على كل ما يحتاجه الرئيس لإصدار أمر إطلاق أسلحة نووية من أي مكان وفي أي وقت.

وتحتوي حقيبة الأسلحة النووية على “الكتاب الأسود”، وهو بمثابة قائمة خيارات الرئيس فيما يتعلق بتوقيت ونوع نظام الإطلاق والأهداف المستهدفة للهجوم النووي.

كما تحتوي على معدات اتصالات آمنة تُمكّن الرئيس من الاتصال بمركز القيادة العسكرية الوطنية التابع لوزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” لنقل الأمر. وللتحقق من إطلاق سلاح نووي، يُطلب من الرئيس تعريف نفسه برمز فريد.

يُنقش الرمز النووي على بطاقة صغيرة تُعرف باسم “البطاقة”، يحملها الرئيس معه دائمًا. بمجرد أن يُقدّم الرئيس الرمز ويتم إرسال الأمر، يستغرق البنتاغون حوالي دقيقة واحدة لتنفيذ عملية الإطلاق.

وإذا اختار الرئيس خيار الضربة الذي يتضمن صواريخ باليستية عابرة للقارات، فسيزداد وقت الإطلاق إلى دقيقتين تقريبًا. ولن يكون هناك أي سبيل لاستدعاء أو نزع سلاح صاروخ باليستي عابر للقارات بمجرد إطلاقه.