![]()
ندد مئات اليمنيين، الأربعاء، في وقفة احتجاجية بالعاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، باغتيال القيادي في حزب “التجمع اليمني للإصلاح” عبد الرحمن الشاعر، على يد مجهولين قبل أيام.
وفي موازاة ذلك، أظهرت نتائج التحقيقات الأولية أن الجريمة التي وقعت السبت الماضي تقف خلفها “خلية إجرامية منظمة”، كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بحسب بيان للشرطة اليمنية الأربعاء.
“اغتيال عبد الرحمن الشاعر”
ونظم ناشطون وقفة أمام مدرسة “النورس” الأهلية في مديرية المنصورة بعدن، التي كان يديرها الشاعر، وقُتل أمامها، بحسب وكالة “الأناضول”.
ورفع المحتجون صور الشاعر ولافتات نددت بعملية الاغتيال، وطالبت بسرعة ضبط الجناة وتعزيز الأمن.
وقال بيان صادر عن منظمي الوقفة إن “اغتيال الشاعر يمثل جرحًا غائرًا في وجدان المجتمع بأسره، واستهدافًا لمشروع تربوي وقيمة إنسانية جامعة”.
ودعا البيان مجلس القيادة الرئاسي إلى “تحمل مسؤولياته الوطنية في حماية الأرواح، وصون الكرامة الإنسانية، وسرعة كشف ملابسات هذه الجريمة”.
كما طالب المجلس الرئاسي بـ”اتخاذ موقف حازم يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب، وتوكيد هيبة الدولة وسيادة القانون”.
وحث الحكومة على “القيام بواجبها التنفيذي والأخلاقي في توفير بيئة آمنة للعمل التربوي والتعليمي، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، ودعم المؤسسات التعليمية وحمايتها باعتبارها أساس بناء المجتمع”.
وكان “التجمع اليمني للإصلاح”، أكبر حزب إسلامي في اليمن، قد أعلن السبت مقتل الشاعر في المنصورة شمالي عدن، إثر إطلاق نار من مسلحين مجهولين لاذوا بالفرار، دون أن تتبنى أي جهة العملية.
توعد بملاحقة الخلايا
ويشغل الشاعر منصبًا قياديًا في الحزب، ورئيس مجلس إدارة مدارس “النورس” الأهلية، وهو تربوي وأكاديمي بارز.
وفي الأحد، تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بملاحقة ما وصفها بالخلايا الإرهابية في عدن، عقب اغتيال الشاعر.
من جهتها، أعلنت شرطة العاصمة المؤقتة عدن، مساء الأربعاء، ضبط 4 متهمين في قضية اغتيال الشاعر، إضافة إلى تحديد موقع السيارة وأحد الأسلحة المستخدمة في تنفيذ الجريمة والتحفظ عليهما.
وأوضحت الشرطة، في بيان، أن التحقيقات الأولية أظهرت وقوف “خلية إجرامية منظمة” خلف الاغتيال، كانت تخطط لاستهداف دعاة وأئمة مساجد بعد عمليات رصد ومراقبة.
كما أشارت إلى كشف خلية أخرى مرتبطة بالقضية وضبط عدد من عناصرها، مع استمرار الملاحقات لتفكيك التنظيم.
وحذر ناشطون من عودة الاغتيالات إلى عدن التي شهدت استقرار أمني ملحوظ بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي وأذرعه العسكرية والأمنية التي كانت تسيطر على المدينة وعدد من المحافظات الجنوبية لليمن.
كما أدانت السفارة الألمانية في اليمن بشدة اغتيال عبد الرحمن الشاعر، ودعت إلى إجراء تحقيق عاجل ومحاسبة الجناة، وأعربت عن “أصدق مشاعرها ودعواتها لعائلة الضحية”.
ونبهت السفارة إلى أن أي شكل من أشكال العنف في الخطاب السياسي هو أمر غير مقبول، ويقوض الجهود المبذولة لإحلال السلام والاستقرار في اليمن. وشددت على أن ألمانيا تقف إلى جانب الحكومة المعترف بها دوليًا والشعب اليمني.
