![]()
انطلقت بعد ظهر أمس السبت، مظاهرة واعتصام دائم أمام مقر وزارة الخارجية في العاصمة الإسبانية مدريد، للمطالبة بالتحرّك الفوري للإفراج عن ناشطيَن من “أسطول الصمود” لكسر الحصار على غزة، يحتجزهما جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب المحتجون بالإفراج عن الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، والناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، اللذين احتجزتهما القوات الإسرائيلية بعد اعتراضها قوارب وسفن الأسطول في 29 أبريل/ نيسان الماضي، في المياه الدولية غرب جزيرة كريت اليونانية.
ودعا المتظاهرون الحكومة الإسبانية والحكومات الأوروبية إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل والضغط العاجل لإطلاق سراح المختطفين، مؤكدين استمرار فعالياتهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم.
وردّ المحتجون هتافات: “نضال نضال حتى النصر”، و”نضال حتى إنهاء دولة إسرائيل”، و”فلسطين ستنتصر من النهر إلى البحر”، و”فلسطين ستتحرّر”.
انتهاك ممنهج للقانون الدولي
وقالت المتحدثة باسم الوفد الإيطالي للأسطول ماريا إيلينا ديليا، إنّ الناشطين احتُجزا من على متن قارب يرفع العلم الإيطالي، معتبرة أنّ ذلك يُشكّل انتهاكًا صريحًا لقانون البحار.
وأضافت أنّ السفن كانت في المياه الإقليمية على بعد 20 ميلًا من جزيرة كريت، مشدّدة على أنّ القضية لا تمس الناشطين فحسب، بل تُمثّل تحديًا خطيرًا لأوروبا بأسرها.
وأكدت أنّ السماح باحتجاز ناشطين من سفينة تحمل العلم الإيطالي في المياه الدولية من شأنه أن يُشكّل تصعيدًا جديدًا في الانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي.
اعتصام دائم أمام مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإسبانية مدريد للمطالبة بالإفراج عن ناشطي “أسطول الحرية” وقطع العلاقات مع إسرائيل pic.twitter.com/tQwjGAFGR3
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 3, 2026
والأحد الماضي، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين. لكنّ الجيش الإسرائيلي شن مساء الأربعاء، عدوانًا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفًا القوارب التي تقل الناشطين.
وأفادت تقارير حقوقية بأنّ البحرية الإسرائيلية احتجزت ما يقارب 180 ناشطًا دوليًا، نُقل معظمهم لاحقًا إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق.
وتُعدّ هذه المبادرة الثانية لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
