![]()
انباء السودان _ تحوّل انشقاق القائد الميداني علي عبدالله رزق الله، الشهير بلقب “السافنا”، من حدث عسكري احتفى به الجيش السوداني إلى قضية مثيرة للجدل بعد تداول تسجيل مصوّر أحدث صدمة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
وكان الجيش قد أعلن الأسبوع الماضي انضمام “السافنا” إلى صفوفه، وقدم الخطوة باعتبارها اختراقًا مهمًا داخل معسكر قوات الدعم السريع، غير أن ظهور فيديو جديد للقائد المنشق غيّر مسار الرواية بالكامل.
وفي التسجيل المتداول، تحدث “السافنا” عن تلقيه مبالغ مالية مقابل الانضمام إلى الجيش، كما دعا آخرين إلى اتخاذ الخطوة نفسها مقابل إغراءات مالية، الأمر الذي فجّر موجة واسعة من التساؤلات حول حقيقة الانشقاقات التي تشهدها الحرب السودانية.
وأثار الفيديو جدلاً متصاعدًا بشأن ما وصفه مراقبون بـ”سوق الولاءات”، خاصة مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع للعام الرابع على التوالي، وما خلفته من خسائر بشرية هائلة وملايين النازحين.
من جهته، اعتبر خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف تحالف صمود، أن التسجيل يمثل “ضربة قاضية” للروايات التي يروج لها معسكر الحرب، قائلاً إن الصراع بات يكشف عن صفقات ومصالح تتجاوز الشعارات المعلنة حول الكرامة والسيادة الوطنية.
في المقابل، سعت أصوات من داخل الدعم السريع إلى احتواء تداعيات القضية، حيث ظهر شقيق “السافنا” مؤكدًا أن الخطوة لا تؤثر على تماسك المجموعة، وأن الولاء داخل القوات يستند إلى الالتزام الميداني والتسلسل القيادي، لا إلى الأفراد.
كما شدد قادة آخرون داخل الدعم السريع على أن ما جرى “تصرف فردي” لا يعبر عن موقف القوات أو بنيتها التنظيمية.
ورغم تضارب الروايات بين الطرفين، يظل التسجيل المصوّر لـ“السافنا” مادة مشتعلة في النقاش السوداني، بعدما أعاد فتح ملفات حساسة تتعلق بالولاءات والتمويل والخفايا التي تحيط بالحرب المستمرة في البلاد.