![]()

الخرطوم -تاق برس – أوضحت وزارة الطاقة والنفط في السودان أن ما يشهده المواطنون من قطوعات في الكهرباء، وتحديات الإمداد الكهربائي يرتبط بصورة مباشرة بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، والذي أدى إلى تراجع مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، مقابل الاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي، في ظل ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد.
وتشهد ولايات السودان بما فيها العاصمة الخرطوم قطوعات في الكهرباء تصل الى 15 ساعة خلال اليوم ما فاقم معاناة الموطنين ودخول فصل الصيف، وخاصة المرضى وأصحاب الأعمال المرتبطة بالكهرباء بالتزامن مع عودة الملايين الى الخرطوم خلال الأشهر الأربع الماضية.
وأكدت الوزارة في بيان أن قطاع الكهرباء يمر بظروف تشغيلية إستثنائية بالغة التعقيد نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع جراء الحرب المندلعة منذ سنوات والاستهداف الممنهج الذي طال عدداً من المنشآت الحيوية والاستراتيجية بالبلاد.
وأضافت” تواصل الوزارة عبر شركات الكهرباء المختلفة والفرق الفنية والهندسية العمل بصورة متواصلة لتنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل وفق أولويات عاجلة تستهدف استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكد البيان إن هذه الجهود الجارية تتمثل في إعادة تأهيل عدد من خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصة بمحطتي أم دباكر ومجمع قري، والعمل على تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل.
وقال الوزارة حسب البيان إنه في إطار المعالجات العاجلة لتحسين الإمداد الكهربائي، تعمل الوزارة على إدخال وحدات في كل من محطتي قري1 وقري 4 إلى الخدمة خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات تدريجياً.
وأشارت إلة تواصل الوزارة جهودها في استيراد وتصنيع محولات القدرة ومحولات التوزيع والمعدات الفنية المطلوبة، رغم التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد، بالإضافة إلى تنفيذ ترتيبات لمعالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر.
وقالت إن الأولوية الحالية تتركز على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين، بما يشمل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من المواقع الحيوية.
ودعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية، والتعاون في الحد من التوصيلات غير القانونية التي تؤثر سلباً على استقرار الإمداد وجددت الوزارة التزامها الكامل بمواصلة العمل لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي للخدمة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع في هذه المرحلة الاستثنائية.