القسام تنشر رسالة لقائد هيئة أركانها عز الدين الحداد.. ماذا قال فيها؟

القسام تنشر رسالة لقائد هيئة أركانها عز الدين الحداد.. ماذا قال فيها؟

Loading

نشرت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأحد، رسالة سابقة لقائد هيئة أركانها عز الدين الحداد، كان قد كتبها قبل اغتياله.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأسبوع الماضي، اغتيال الحداد بالتعاون مع جهاز الأمن العام “الشاباك”، مدعيًا أنه من آخر قادة “حماس” المرتبطين بهجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وادعى الجيش الإسرائيلي أيضًا أن الحداد كان ضالعًا في احتجاز عدد من الأسرى الإسرائيليين لدى “حماس”.

رسالة لقائد هيئة أركان القسام عز الدين الحداد

وجاء في الرسالة الحداد: “إنه ليحزنني كثيرًا ما رأيناه من إحجام في الساحات الإسلامية والعالمية، عن مساندة أهل غزة بالفعل المباشر، على امتداد عامين من حرب الإبادة والتجويع وذبح غزة من الوريد إلى الوريد، وإن ما جرى في محصلته لم يرق إلى مستوى العبور العظيم في السابع من أكتوبر ولا حتى إلى المذبحة التي أكلت الأخضر واليابس في غزة”.

وقال الحداد “وبالرغم من كل ذلك الخذلان فنحن لن نيأس وسنواصل العمل ونطرق كل الأبواب؛ لعل الله يفتح لنا قلوب العباد والمجاهدين”.

وكانت حركة “حماس” نعت رسميا، السبت، عز الدين الحداد، الذي اغتالته إسرائيل في غارة على مدينة غزة.

وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في كلمة مصورة، إن الحركة تنعى “واحدًا من أكبر مجاهدي الشعب الفلسطيني، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، عز الدين الحداد (أبا صهيب)، بعد رحلة طويلة من الجهاد ومقارعة الاحتلال”.

وأضاف أن الحداد “ينضم إلى قادة ورموز الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهداء”، مؤكدا أن “مسيرة الحركة مستمرة رغم هذا الفقد العظيم، ويحدوها الأمل بالنصر”.

من هو عز الدين الحداد؟

يُعد عز الدين الحداد أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب الشهيد عز الدين القسام.

ويُعرف داخل الأوساط الفلسطينية والإسرائيلية بصفته قائد الجناح العسكري لحماس، وذلك بعد توليه قيادة “لواء غزة” في الكتائب، وهي واحدة من أهم الوحدات العسكرية التابعة للقسام داخل قطاع غزة.

ويعد الحداد، من القادة القلائل في القسام، الذين تبقوا على قيد الحياة بعد اغتيال إسرائيل معظم أعضاء المجلس العسكري، خلال حرب الإبادة على غزة.

وخلال العدوان على قطاع غزة، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن اغتيال العديد من قادة حماس، بمن فيهم يحيى السنوار ومحمد الضيف.

ويحمل الحداد كنية “أبو صهيب”، ويُنظر إليه باعتباره من الشخصيات التي تحيط بها سرية كبيرة بسبب طبيعة موقعه الأمني والعسكري، إضافة إلى كونه من أبرز أهداف الاغتيال الإسرائيلية خلال الحرب على غزة.

وتدرج الحداد داخل كتائب القسام عبر مسار ميداني طويل، بدأ بقيادة سرية، ثم كتيبة، وصولًا إلى قيادة لواء غزة، وارتبط اسمه بالمشاركة في التنسيق بين قادة حماس العسكريين والتخطيط لعمليات ميدانية، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

وخلال حرب “الفرقان” أواخر 2008 وبداية 2009، كان قائدًا للجناح العسكري لحماس في المنطقة الشرقية من مدينة غزة، وتعرض منزله في حي الشجاعية للقصف الإسرائيلي في يناير/ كانون الثاني 2009.

وفي حرب 2012، شغل منصب قائد لواء جنوب مدينة غزة، قبل أن يُستهدف منزله مرة أخرى خلال العمليات العسكرية.

أما خلال معركة “سيف القدس” عام 2021، فكان يشغل منصب قائد المساعدة القتالية العامة في قطاع غزة، وتعرض منزله للقصف مجددًا في مايو/ أيار من العام نفسه.

بعد اغتيال إسرائيل لقائد لواء غزة في كتائب القسام باسم عيسى خلال معركة “سيف القدس”، تم تعيين الحداد قائدًا للواء مدينة غزة، في خطوة اعتُبرت من أبرز التغييرات داخل القيادة العسكرية للقسام.

ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسمه بشكل أكبر بإدارة العمليات العسكرية داخل مدينة غزة وشمال القطاع، كما تصفه تقارير إسرائيلية وغربية بأنه من أبرز صناع القرار العسكري داخل القسام خلال الحرب الأخيرة، قبل توليه قيادة القسام.