بابكر فيصل: تناقض بين حديث مندوب حكومة بورتسودان بالأمم المتحدة و تمسك البرهان بالحسم العسكري

بابكر فيصل: تناقض بين حديث مندوب حكومة بورتسودان بالأمم المتحدة   و تمسك البرهان بالحسم العسكري

Loading

قال القيادي بتحالف صمود، بابكر فيصل، إن التصريحات الأخيرة لقائد الجيش ورئيس هيئة الأركان تعكس تمسك المؤسسة العسكرية بخيار الحسم العسكري، معتبراً أنها تتناقض مع المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار وهدنة إنسانية في السودان.

وأوضح فيصل أن جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن السودان شهدت، بحسب وصفه، تناقضاً بين حديث مندوب حكومة بورتسودان، الذي أكد استمرار التعاون مع الولايات المتحدة بشأن جهود الهدنة، وبين تصريحات قائد الجيش التي أدلى بها أمام مصلين في مسيد الشيخ أبوقرون، والتي أكد فيها أن الحرب لن تنتهي إلا بـ”هزيمة قوات الدعم السريع وتفكيكها”.

واعتبر أن هذا التباين يكشف، وفق تقديره، اتباع قيادة الجيش سياسة تقوم على إظهار التعاون مع المبادرات الدولية بصورة شكلية، مع الاستمرار في الرهان على الحسم العسكري، مشيراً إلى أن تصريحات قائد الجيش بشأن التفاوض، بحسب قوله، تعني القبول فقط بما وصفه بـ”تفاوض الاستسلام” بعد تحقيق نصر عسكري.

وأشار فيصل إلى أن هذا التوجه تعززه أيضاً تصريحات رئيس هيئة أركان الجيش، التي أعلن فيها امتلاك القوات المسلحة خططاً لحسم الحرب، متحدثاً عن استكمال العمليات العسكرية في كردفان وانتقالها إلى دارفور، لافتاً إلى أن هذه التصريحات تأتي رغم استمرار الحرب للعام الرابع، بعد أن كانت تقديرات سابقة تحدثت عن انتهائها خلال فترة وجيزة.

وأكد أن خطاب الحسم العسكري يتعارض مع موقف القوى المدنية التي ظلت، منذ اندلاع الحرب، تؤكد عدم وجود حل عسكري للصراع، كما يتعارض، بحسب قوله، مع مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن ودول المجموعة الرباعية، بما فيها الدول التي تدعم الجيش، والتي تدعو جميعها إلى تسوية سياسية.

وفي سياق آخر، انتقد فيصل تصريحات قائد الجيش بشأن الإصلاح الأمني والعسكري، والتي اعتبر فيها أن هذا الملف ليس من اختصاص السياسيين، معتبراً أن هذا الموقف يتناقض مع استمرار المؤسسة العسكرية، بحسب وصفه، في التدخل بالشأن السياسي وإدارة البلاد منذ عدة سنوات.

وجدد القيادي بتحالف صمود تحذيره من استمرار الحرب، مؤكداً أنها تمثل أكبر تهديد لوحدة السودان ومستقبله، في ظل ما وصفه بتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، واتساع رقعة المعاناة التي يعيشها المواطنون بسبب القتال، داعياً إلى إنهاء الحرب والوصول إلى حل سياسي يوقف نزيف البلاد.