السودان يفجّر خلافاً داخل دوائر القرار الإماراتية

السودان يفجّر خلافاً داخل دوائر القرار الإماراتية

Loading

تقرير:  نقلا عن موقع العدسة العربي 

تشير تقارير نُسبت إلى مصادر مطلعة إلى حدوث ما وُصف بـ”تباينات داخلية” في دوائر صنع القرار في دولة الإمارات، على خلفية التطورات الميدانية المتسارعة في السودان وتراجع القدرات القتالية  لمليشيا الدعم السريع في عدد من الجبهات.

وبحسب تلك المصادر، فإن القيادة الإماراتية تلقت خلال الفترة الأخيرة تقارير ميدانية “متشائمة” من داخل  الدعم السريع، تفيد بتعرضها لخسائر عسكرية متتالية وتراجع قدرتها على تأمين خطوط الإمداد في مواجهة الجيش السوداني.

وتضيف المصادر أن هذه التطورات أثارت نقاشات داخلية حول جدوى الاستمرار في دعم الخيار العسكري، وسط تحذيرات من تداعيات سياسية وقانونية محتملة مرتبطة باتساع نطاق الحرب.

تقارير عن خلافات داخلية في مراكز القرار

وفقاً للمصادر ذاتها، برزت تباينات داخل بعض الدوائر القريبة من صنع القرار، حيث أُشير إلى أن بعض المسؤولين طرحوا مقاربات حذرة بشأن إدارة المرحلة المقبلة وتقليل الانخراط في مسار التصعيد العسكري.

وتقول التقارير إن هذه النقاشات تعكس مخاوف من اتساع الضغوط الدولية، خصوصاً مع تزايد الإشارات إلى تحقيقات ومتابعات قانونية في بعض العواصم الغربية بشأن أطراف مرتبطة بالنزاع السوداني.

استمرار الدعم العسكري محل جدل

في المقابل، تشير المصادر إلى أن خيار استمرار الدعم اللوجستي والعسكري لمليشيا الدعم السريع ما يزال مطروحاً داخل بعض الدوائر، باعتباره جزءاً من حسابات النفوذ الإقليمي، رغم التحذيرات الداخلية من تداعيات هذا المسار.

وتضيف أن النقاشات لم تُحسم بشكل نهائي، ما يعكس — بحسب وصفها — حالة من “التباين في تقدير الموقف” داخل مراكز القرار.

 ضغوط دولية وتزايد الاتهامات

تزامنت هذه التسريبات مع تصاعد التقارير الدولية والإعلامية التي تتناول أبعاد الحرب في السودان، بما في ذلك اتهامات متبادلة بين أطراف النزاع ودول إقليمية بشأن دعم فصائل مسلحة أو تسهيل الإمدادات.

الحرب في السودان تتسع وتعقيدات إقليمية متزايدة

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل  2023 بين الجيش السوداني والدعم السريع، والتي خلّفت أزمة إنسانية واسعة ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن تشابك الأطراف الإقليمية والدولية في الملف السوداني ساهم في تعقيد المشهد الميداني والسياسي، مع استمرار القتال في عدة ولايات.