معاون الرئيس الإيراني: لا نهاجم الدول العربية.. وهذا سبب غياب المرشد

معاون الرئيس الإيراني: لا نهاجم الدول العربية.. وهذا سبب غياب المرشد

Loading

أكد معاون الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، عباس موسوي، أن بلاده تستهدف القواعد الأميركية التي تنطلق منها الهجمات ضد إيران، مشددًا على أن طهران لا تستهدف دول الخليج، وإنما المصالح والقواعد العسكرية الأميركية الموجودة على أراضيها.

كما أوضح أسباب غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن الظهور، مؤكدًا أنه يواصل إدارة شؤون الدولة والتواصل مع مختلف المؤسسات.

إيران: لا نستهدف دول الخليج

وفي مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي، قال موسوي إن مهاجمة القواعد الأميركية الموجودة في دول المنطقة “أمر طبيعي” طالما تُستخدم في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، مضيفًا أن بلاده “تدافع عن نفسها” ولن تسمح باستخدام أراضي دول مجاورة لشن هجمات عليها.

وأوضح موسوي أن إيران لا تعتبر دول الخليج هدفًا لعملياتها العسكرية، وقال إن وجود القواعد الأميركية هو السبب في تعرض تلك المناطق للخطر.

وأضاف: “إذا كانت دول المنطقة حريصة على أمنها، فعليها أن تدرك أن المشكلة تكمن في الوجود العسكري الأجنبي، وليس في إيران”، وأشار إلى أن الصواريخ الإيرانية ليست موجهة ضد دول الخليج، وإنما ضد “الكيان الصهيوني”.

وقال موسوي: “السلام والاستقرار هو الهدف النهائي لإيران ولدول المنطقة. لكن إذا فُرضت الحرب علينا، فهذا لا يعني أننا نتخلى عن هدفنا الأساسي وهو السلام. فالدبلوماسية والتفاوض وأي اتفاق نراه وسيلة للوصول إلى السلام سنستفيد منه”.

موقف طهران من مذكرة التفاهم

وحول مذكرة التفاهم، أكد موسوي أن إيران لا تزال ملتزمة بما سبق أن أعلنته، موضحًا أن التزامها مرتبط بالتزام الطرف الآخر، وقال: “إذا التزموا سنلتزم، وإذا نقضوا تعهداتهم فسننقض تعهداتنا أيضًا”.

وفي يونيو/ حزيران 2026، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تضمنت وقفًا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

وأضاف أن المذكرة لا تزال قائمة من وجهة نظر طهران إذا التزم بها الطرف الآخر، مشيرًا إلى أن إيران أصبحت مستعدة لأي سيناريو، خاصة بعد تجربة انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي بصورة أحادية.

وأكد أن القيادة الإيرانية كانت تتوقع عدم التزام واشنطن بتعهداتها، معتبرًا أن الولايات المتحدة اعتادت توقيع الاتفاقات ثم تفسيرها أو التخلي عنها وفق مصالحها.

مضيق هرمز والحرب في المنطقة

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال موسوي إن المادة الخامسة من مذكرة التفاهم الخاصة بالمضيق تنص على أن إدارته تتم بالتنسيق بين إيران وسلطنة عمان باعتبارهما الدولتين الساحليتين.

وأوضح أن طهران أجرت مشاورات مع سلطنة عمان وتوصل الطرفان إلى تفاهمات، لكنه أشار إلى أن مسقط تتعرض لضغوط حالت دون تنفيذ بعض الترتيبات.

وأضاف أن مضيق هرمز ظل مفتوحًا في الظروف الطبيعية، إلا أن استمرار الحرب يفرض واقعًا مختلفًا.

وقال: “لا يمكن لأي دولة أن تسمح باستخدام منطقة مجاورة لشن هجمات عليها، وسنتخذ ما يلزم للدفاع عن أنفسنا إذا استمرت هذه الظروف”.

وعلق موسوي على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن السيطرة على مضيق هرمز، قائلًا إن هذه التصريحات “مجرد أحلام”، مضيفًا أن تحقيقها “لن يكون ممكنًا”.

لماذا لا يظهر مجتبى خامنئي؟

وحول آلية صنع القرار داخل إيران، أكد موسوي أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يواصل أداء مهامه بصورة طبيعية، ويتابع أعمال مؤسسات الدولة ويتواصل مع الجهات المختلفة.

وأوضح أن قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي تُرفع إلى المرشد للموافقة عليها أو تعديلها قبل إحالتها إلى الجهات المختصة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية قد تستدعي ترتيبات أمنية وتنظيمية خاصة.

وفي ما يتعلق بعدم ظهور مجتبى خامنئي، قال موسوي إن غيابه لا يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية، وإنما بقرار تتخذه مؤسسات النظام وفق ما وصفه بـ”العقل الجمعي”، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية تركز على المصلحة الوطنية ولا تتأثر بالتكهنات أو الضغوط الإعلامية.

وفي ختام حديثه، أعرب موسوي عن تفاؤله بمستقبل إيران، قائلًا: “لو لم نكن متفائلين أو لو شعرنا أن المقاومة التي نقوم بها لا نتيجة لها لما قمنا بهذا”.

وأضاف أن الشعب الإيراني “يتحلى بالعقلانية”، وإن استمرار المقاومة يعكس قناعة لدى طهران بأن هذا النهج سيؤدي في النهاية إلى النتائج التي تسعى إليها.