![]()

متابعات تاق برس – دعت مجموعة الدول السبع، اليوم الأربعاء، قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى الوقف الفوري لأي أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مع مطالبة جميع أطراف النزاع بوقف الأعمال العدائية والانخراط في مفاوضات مباشرة.
وأعرب وزراء خارجية دول مجموعة السبع، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، ولا سيما في ولايتي كردفان ودارفور، إلى جانب إقليم النيل الأزرق.
وأشار البيان إلى الفظائع التي ارتُكبت خلال حصار قوات الدعم السريع وهجومها على مدينة الفاشر، معربًا عن “قلق بالغ” إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وطالب البيان قوات الدعم السريع وحلفاءها بوقف أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الفظائع أو تعرض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيرة ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
كما حث قوات الدعم السريع، والجيش السوداني، والجماعات المسلحة المتحالفة مع الطرفين، على الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين.
ودعا وزراء خارجية مجموعة السبع أطراف النزاع إلى ضمان المرور الآمن والطوعي للمدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ومن دون عوائق إلى مدينة الأبيض ومحيطها، وإلى جميع أنحاء السودان.
وشدد البيان على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، وحثّ الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معهما على الانخراط في مفاوضات مباشرة وبحسن نية.
كما دعا الجيش إلى “الكف عن رفضه المتكرر لتدابير خفض التصعيد”، في حين طالب قوات الدعم السريع بتنفيذ التزاماتها الواردة في إعلان جدة، معتبرًا أنها “أخفقت في الوفاء بها حتى الآن”.
وأكدت مجموعة السبع دعمها لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، الرامية إلى خفض التصعيد في مدينة الأبيض، إلى جانب دعمها للمساعي التي تقودها المجموعة الرباعية والآلية الخماسية للتوصل إلى هدنة إنسانية، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية.
وأضاف البيان: “نحن متحدون في عزمنا على تعزيز المساءلة عن جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ترتكبها جميع أطراف النزاع، ونؤكد التزامنا بدعم الضحايا والناجين، بما في ذلك عبر تعزيز ضمانات عدم تكرار هذه الانتهاكات”.
وطالب البيان جميع الجهات الخارجية بالامتناع عن تقديم أي دعم، مباشر أو غير مباشر، عسكري أو لوجستي أو مالي، لأي من أطراف النزاع، محذرًا من أي خطوات من شأنها تأجيج الصراع، كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وجددت المجموعة تأكيدها التزامها بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضها “جميع المبادرات الأحادية التي تُنذر بتقسيم البلاد”.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد المعارك في ولايات كردفان ودارفور، خاصة حول مدينة الأبيض، بجانب محور اقليم النيل الأزرق، واستمرار الأزمة الإنسانية التي أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين، وسط تحذيرات أممية ودولية من تدهور الأوضاع واتساع رقعة الصراع، وتزايد المطالب بوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.