لجنة المعلمين: زيادة استحقاقات كنترول الشهادة إيجابية لكنها لا تغني عن إصلاح الأجور وصرف كامل المتأخرات

لجنة المعلمين: زيادة استحقاقات كنترول الشهادة إيجابية لكنها لا تغني عن إصلاح الأجور وصرف كامل المتأخرات

Loading

رحبت لجنة المعلمين السودانيين بإعلان الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة قائد الجيش، زيادة استحقاقات المعلمين المشاركين في أعمال كنترول الشهادة الثانوية السودانية من أربعة ملايين إلى خمسة ملايين جنيه، إلى جانب توجيهه بصرف متأخرات خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم، لكنها أكدت أن هذه الخطوات لا تعالج الأزمة الحقيقية التي يواجهها المعلمون.

وقالت اللجنة، في بيان الأربعاء(٢٢ يوليو ٢٠٢٦م) إن المعلمين لا يحتاجون إلى المنح والهبات بقدر حاجتهم إلى نيل حقوقهم المستحقة، مشيرة إلى أن المبلغ المعلن يقل عن المبالغ التي تُصرف شهرياً للعاملين في الوحدات الاتحادية تحت مسمى “الإعاشة” منذ اندلاع الحرب، بينما ظل المعلمون يتحملون أعباء الحرب والانهيار الاقتصادي بأجور فقدت قيمتها.

وأضافت أن توجيه صرف متأخرات خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم لا يكفي لاستعادة الثقة، لافتة إلى أن توجيهات مماثلة صدرت في السابق، لكنها انتهت بصرف نحو نصف المستحقات فقط، مؤكدة أن المعلمين سيقيسون جدية الحكومة بالتنفيذ الكامل وليس بالتصريحات.

وطالبت اللجنة بعدم قصر معالجة المتأخرات على معلمي ولاية الخرطوم، مؤكدة أن آلاف المعلمين في ولايات أخرى ما زالوا ينتظرون استحقاقاتهم، ووصفت استمرار ما سمته “المعالجات الجزئية والانتقائية” بأنه أمر غير مقبول.

وشددت اللجنة على أن جوهر الأزمة يتمثل في انهيار هيكل الأجور، موضحة أن آخر تعديل للمرتبات جرى في عام 2022، وأن الرواتب الحالية لم تعد تلبي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

كما جددت اللجنة رفضها الاعتراف بالنقابة الحالية ممثلاً للمعلمين، معتبرة أنها “فاقدة للشرعية” منذ انتهاء دورتها في عام 2019، ولا تملك تفويضاً للتحدث أو التفاوض باسم المعلمين.

وأكدت لجنة المعلمين السودانيين في ختام بيانها أن كرامة المعلم لا تتحقق عبر المنح المؤقتة، وإنما من خلال إصلاح عادل للأجور، وصرف جميع المتأخرات كاملة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمعلمين في مختلف أنحاء البلاد.