![]()
تعيش مصر منذ أسابيع أجواء انتخابات مجلس النواب، بما يرافقها من حملات دعائية تُنفق عليها ملايين الجنيهات، بما في ذلك على لافتات ضخمة في الشوارع وعلى المباني، إلى جانب المنشورات المموّلة عبر مواقع التواصل، والجولات الميدانية، والمؤتمرات الانتخابية، وغيرها من الوسائل الدعائية.
ووسط هذه الحملات المكثفة، برز اسم المرشح عماد عبد الغني العدل بشكل مفاجئ، فهو مدرس بسيط من إحدى قرى مركز محلة دمنة في محافظة الدقهلية، قرر خوض الانتخابات البرلمانية بإمكانات محدودة.
وقد نزل المرشح بمفرده إلى الشوارع لتوزيع بطاقات دعائية تحمل صورته ورمزه الانتخابي غير المألوف: طرمبة المياه، وهي رافعة يدوية تُستخدم لاستخراج المياه الجوفية في القرى المصرية.
المرشح عماد العدل
قصة المرشح عماد العدل لاقت انتشارًا واسعًا بعدما صوّر أحد أبناء دائرته مقطع فيديو له أثناء توزيعه البطاقات، مرددًا شعار حملته: “حسّكم معايا”.
انتشر الفيديو على منصة تيك توك، فحظي بتفاعل واسع في مختلف المحافظات المصرية، الأمر الذي انعكس سريعًا على شعبيته محليًا عماد، إذ التف حوله أهالي دائرته معلنين دعمهم الكامل له، وواصفين إياه بالشخص القادر على إعادة الأمل وتمثيل الناس من قلب واقعهم.
وشهد مركز محلة دمنة يومَي الجمعة الماضيين مسيرات حاشدة دعمًا لعماد العدل، جاب فيها الأهالي شوارع المركز وهم يرفعون لافتات تحمل صورته ويرددون أغاني وهتافات مساندة له.
ومن المقرر أن تُعقد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب في 13 محافظة من بينها الدقهلية، يومَي 24 و25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وقد تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع قصة المرشح عماد العدل، حيث أرجع كثيرون سبب الدعم الواسع الذي ناله إلى بساطته وابتعاده عن صورة المرشحين التقليدية، وعدم اعتماده على الأموال أو الحملات الدعائية الضخمة، ما أكسبه ثقة ومحبة الناس.
ودعا آخرون المرشحين في باقي المحافظات إلى الاستفادة من هذه اللحظة عبر التقرب من المواطنين بصدق وإخلاص، بعيدًا عن الأموال والنفوذ، أملاً في الوصول إلى مجلس نواب يمثل الشعب حقًا.
كما رأى متفاعلون أن احتمال فوز عماد العدل يمثّل نافذة أمل جديدة للمواطنين، بأن “شخصًا عاديًا يمكنه ممارسة حقه السياسي والترشح والفوز دون الحاجة إلى أموال طائلة أو ارتباطات بجهات نافذة”.
