تفاصيل قرعة ملحق التصفيات العالمي للمونديال

تفاصيل قرعة ملحق التصفيات العالمي للمونديال

Loading

تفاصيل قرعة ملحق التصفيات العالمي للمونديال

وكالات: النورس نيوز- أقيمت قرعة الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 اليوم الخميس بمقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في زيورخ، وسط اهتمام كبير من المنتخبات الستة الطامحة إلى انتزاع بطاقتين مؤهلتين إلى المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

وأسفرت القرعة عن مواجهتين مرتقبتين في المسارين الأول والثاني، في بطولة مصغّرة تُقام بنظام تجميعي في المكسيك خلال فترة التوقف الدولي بين 23 و31 مارس 2026، وتشهد تأهل منتخبين جديدين إلى المونديال.

كاليدونيا الجديدة في مواجهة جامايكا

شهد المسار الأول وضع منتخبي كاليدونيا الجديدة وجامايكا وجهاً لوجه في مباراة نصف نهائي فاصلة، حيث سيحصل الفائز على فرصة مواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية في النهائي من أجل الظفر بإحدى بطاقتي التأهل للمونديال.

وتُعد المواجهة ذات طابع مختلف كلياً، إذ تجمع منتخباً ناشئا من أوقيانوسيا بآخر يمتلك خبرة واسعة في المنافسات القارية مثل “ريجي بويز” الجامايكي.

جامايكا، التي تطمح لتكرار إنجاز 1998، تدخل المواجهة مرشحة نظريا بفضل جودة لاعبيها المحترفين في أوروبا والولايات المتحدة، غير أن كاليدونيا الجديدة تأمل في استثمار عدم ضغط التوقعات واللعب بروح المفاجأة التي تميز منتخبات أوقيانوسيا.

أما الكونغو الديمقراطية، التي وضعت في هذا المسار كمنتخب “مُصنّف”، فتنتظر الفائز في مواجهة نهائية تُحدد مصيرها المونديالي، وهي التي تسعى للعودة إلى كأس العالم لأول مرة منذ نسخة 1974.

بوليفيا وسورينام

أما المسار الثاني فيشهد مواجهة بين بوليفيا وسورينام، في مباراة تجمع كرة أمريكا الجنوبية بتاريخها العريق مع منتخب صاعد يحاول إثبات ذاته على الساحة الدولية.

وستكون المباراة بمثابة اختبار حقيقي لسورينام أمام منتخب يمتلك خبرة كبيرة في المرتفعات وخاض سنوات من الاحتكاك القاري القوي في تصفيات “الكونميبول”.

الفائز من هذه المباراة سيتأهل لملاقاة المنتخب العراقي في النهائي، في لقاء سيحمل آمال جماهير “أسود الرافدين” التي تحلم بتكرار إنجاز آخر مشاركة في كأس العالم عام 1986.

ويدخل العراق الملحق باعتباره أحد المنتخبين المصنفين وفق ترتيب الفيفا، ما يجعله في وضعية انتظار قبل خوض المباراة الحاسمة مباشرة، على أمل استثمار عامل الاستعداد والراحة مقارنة بالمنافسين الذين سيخوضون مباراة إضافية.

بطولة مصغرة بحسابات معقدة

هذا الملحق، الذي كان جزءاً من رؤية “فيفا” لتوسيع رقعة المشاركة العالمية، يعتمد على نظام بطولة مصغرة تضم ستة منتخبات.

وقد تم توزيع المقاعد وفق ما أقره مجلس الفيفا عام 2017، حيث حصلت كل قارة على مقعد واحد، باستثناء أوروبا التي لا تمتلك بطاقة ملحق، بينما حصل اتحاد الكونكاكاف على بطاقة إضافية كونه يمثل القارة المضيفة، ليصبح مجموع ممثليه في هذه المرحلة منتخبين.

وينقسم الملحق إلى مسارين، يتأهل عنهما منتخبان فقط إلى النهائيات، ويلعب كل مسار من نصف نهائي بين منتخبين غير مصنفين، ثم نهائي ضد منتخب مُصنف. وتم تحديد الأفضلية في الترتيب بناءً على تصنيف فيفا الصادر مساء الأربعاء.

وشدد الفيفا على فصل المنتخبين المنتميين للكونكاكاف في المسارين، منعاً لاصطدامهما ببعض منذ نصف النهائي، وذلك ضمن قواعده الخاصة بتجنب المواجهات المبكرة بين ممثلي القارات ذات المقعدين.

وسيكون الملحق بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، ما يجعل كل دقيقة حاسمة.

وفي حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، تُلعب أشواط إضافية لمدة 30 دقيقة، مع السماح بإجراء تبديل سادس، ثم يتم اللجوء إلى ركلات الترجيح لتحديد الفائز، وهو سيناريو يزيد من توتر المباريات التي ستكون بمثابة نهائي مبكر للمنتخبات المشاركة.

وأعلن الاتحاد الدولي اختيار المكسيك لاستضافة مباريات الملحق، على أن تُقام المنافسات في اثنين من أحدث وأضخم الملاعب في البلاد: ملعب إستاديو أكرون في جوادالاخارا وملعب إستاديو BBVA في مونتيري.

وسيشهد كل ملعب مباراتين، في خطوة تمثل اختبارا عمليا للبنية التحتية المكسيكية قبل انطلاق المونديال بثلاثة أشهر تقريبا.

وأُديرت القرعة من قِبل مانولو زوبيريا، المسؤول التنفيذي للبطولة في الولايات المتحدة، فيما تولت الممثلة السويسرية ميلاني وينجر تقديم الحفل.

وشارك النجم الفرنسي السابق كريستيان كاريمبو كمساعد في سحب القرعة، مما أعطى الحدث طابعاً خاصاً يجمع بين الرسمي والاحتفالي.

ورغم اختلاف مستويات المنتخبات الستة، فإن حلم المشاركة في كأس العالم يبقى العامل الأكبر الذي يوحدها، فهناك منتخبات تسعى للعودة بعد غياب طويل، وأخرى تلاحق حلم الظهور الأول، وبينها منتخبات تملك جيلاً ذهبياً يريد ترجمة طموحاته على أكبر مسرح كروي عالمي.

ومع اقتراب مارس 2026، ستتجه الأنظار إلى المكسيك، حيث ستُلعب أربع مباريات فقط، لكنها ستحدد مصير قارتين كاملتين، وترسم آخر ملامح خريطة المتأهلين إلى كأس العالم الأكبر في التاريخ.

المصدر: موقع كووورة