واشنطن ترى أن خطة السلام ستكون “جيدة” لأوكرانيا وروسيا.. ماذا تتضمن؟

واشنطن ترى أن خطة السلام ستكون

Loading

شدّد البيت الأبيض الخميس على أن خطة السلام الأميركية المدعومة من الرئيس دونالد ترمب والتي هي قيد التفاوض مع روسيا وأوكرانيا “جيدة” للطرفين، رافضًا المخاوف من أنها تلبي الكثير من مطالب موسكو.

الأربعاء، أفاد مسؤول رفيع اشترط عدم كشف هويته وكالة فرانس برس بأن أوكرانيا تلقت اقتراحًا أميركيًا لوضع حد للنزاع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وتشمل هذه الخطة خصوصًا الاعتراف بسيطرة روسيا على أراض في أوكرانيا، علمًا أن نسبتها تناهز 20% من المساحة الإجمالية للبلاد، وتلحظ الخطة أيضا تقليص عديد الجيش الأوكراني إلى النصف والتخلي عن الأسلحة البعيدة المدى.

البيت الأبيض: خطة السلام الأميركية “جيدة” لروسيا وأوكرانيا 

وفي إحاطة صحافية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: “إنها مستمرة ومتغيّرة، لكن الرئيس يدعم هذه الخطة. إنها خطة جيدة لروسيا وأوكرانيا على السواء، ونعتقد أنها ستكون مقبولة للطرفين”.

وأوضحت ليفيت أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو “عملا بشكل سري منذ شهر” على هذا المشروع “لفهم ما يمكن أن يكون هذان البلدان مستعدين (لتقديمه) من أجل التوصل إلى سلام دائم”.

وكانت الرئاسة الأوكرانية أفادت بأن “الرئيس الأوكراني (فولوديمير زيلينسكي) تلقّى رسميًا مشروع خطة من الولايات المتحدة يمكن، وفقًا للتقييم الأميركي، أن يحيي (المساعي) الدبلوماسية”.

وأوضحت أن زيلينسكي يعتزم أن يناقش مع نظيره الأميركي “خلال الأيام المقبلة الإمكانات الدبلوماسية المتاحة وأبرز النقاط الضرورية من أجل السلام”.

ما أبرز عناوين خطة السلام الأميركية؟

وقبل عودته للبيت الأبيض، تعهد ترمب بإنهاء حرب أوكرانيا، ولا يزال مصرًا على تحقيق ذلك قبل نهاية السنة الجارية.

والخطة التي وافق عليها ترمب، جرى وفق مسؤول في الإدارة الأميركية، جرى تطويرها بهدوء خلال الأسابيع الماضية من طرف مسؤولين كبار في واشنطن، بالتشاور مع المبعوث الروسي كيريل دميترييف ومسؤولين أوكرانيين.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن تفاصيل الخطة التي تتضمن 28 نقطة، أبرز عناوينها حصول روسيا على السيطرة الكاملة على إقليم دونباس، على أن يبقى مصير منطقتي خيرسون وزابوريجيا اللتين مزقتهما الحرب مرهونًا بمفاوضات لاحقة.

ووفقًا لخطة ترمب، فإن الولايات المتحدة ودولًا أخرى سوف تعترف بشبه جزيرة القرم ومنطقة دونباس، أراضي روسية شرعية، مع فرض قيود على حجم الجيش الأوكراني، وأسلحته بعيدة المدى مقابل ضمانات أمنية أميركية ضد أي عدوان روسي مستقبلي.

وذكر موقع “بوليتيكو” الأميركي نقلًا عن مصدر مطلع، بأن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين شعروا بالصدمة مع إعلان ملامح الورقة الأميركية، فالخطة التي تقوم على مبدأ الأرض مقابل الضمانات الأمنية تتطلب تنازلات كبيرة من أوكرانيا.

تعليقًا على ذلك، اعتبرت مصادر بالبيت الأبيض أن على كييف أن تتعامل إيجابًا مع خطة ترمب، فقد تخسر مساحات أكبر من أراضيها على الأرجح إذا استمرت الحرب.