شهيدان باستهداف مبنى سكني.. العربي يرصد المشهد بعد الغارة على الضاحية

شهيدان باستهداف مبنى سكني.. العربي يرصد المشهد بعد الغارة على الضاحية

Loading

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية يُعد دليلًا آخر على أنها لا تأبه للدعوات المتكررة لوقف اعتداءاتها على لبنان.

وجدّد رئيس الجمهورية اللبنانية دعوته للمجتمع الدولي للتدخل بقوة لوقف هذه الاعتداءات، منعًا لأي تدهور قد يعيد التوتر إلى المنطقة.

وكان النائب عن حزب الله إيهاب حمادة قد قال إن “الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت جاء ردًا على الرئيس اللبناني”، لافتًا إلى أن “الغارة استهدفت مكانًا مكتظًا في الضاحية الجنوبية”.

وقبل أيام، أطلق الرئيس اللبناني جوزيف عون مبادرة أكد فيها استعداد بلاده للتفاوض مع إسرائيل “برعاية أممية أو أميركية أو دولية مشتركة” من أجل التوصل إلى “وقف نهائي” لاعتداءات تل أبيب.

وبحسب الدفاع المدني اللبناني، بلغت حصيلة الغارة الإسرائيلية شهيدَين و6 جرحى. وبيّن البيان أن هذا العدد يخصّ الجرحى الذين تمّ نقلهم إلى المستشفى، وليس العدد الكامل للمتضررين.

من المستهدف بالغارة الإسرائيلية على الضاحية؟

وذكرت مصادر للتلفزيون العربي أنه تم انتشال شهداء من موقع الغارة التي وقعت في منطقة سكنية مكتظة جنوب العاصمة اللبنانية.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت من وصفته بـ”القائد العسكري الفعلي لحزب الله، أبو علي الطبطبائي”، مشيرة إلى أنه يعد أحد أبرز القادة العسكريين في الحزب.

وأضافت الإذاعة أن الطبطبائي قاد خلال السنوات الماضية القوات الخاصة التابعة لحزب الله، وبعد تصفية عدد من قيادات الصف الأول في الجهاز العسكري، أصبح فعليًا رئيس أركان التنظيم وأرفع شخصية عسكرية فيه.

وتابعت أن الطبطبائي شارك خلال العام الأخير قيادة الجهاز العسكري للحزب مع محمد حيدر، وكانا مسؤولين عن إعادة بناء وتعزيز القدرات العسكرية المتجددة لحزب الله.

وبحسب الإذاعة، فإن الولايات المتحدة عرضت مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى الطبطبائي، واسمه الكامل وفق المصادر الإسرائيلية هيثم علي طبطبائي.

وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقًا قبل تنفيذ عملية الاغتيال في الضاحية الجنوبية.

من جهتها، قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن الهجوم استهدف “رئيس أركان حزب الله الذي قاد عمليات التسلح”، في إشارة إلى الطبطبائي، فيما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن القيادي العسكري الآخر البارز في الحزب هو طلال حمية.

ونقل موقع “اللا” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم “تقديراتنا تشير إلى أن حزب الله لن يرد على محاولة الاغتيال”.

تفاصيل الاستهداف

ومن أمام موقع الغارة الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري إن الغارة استهدفت شقة في الطابق الرابع من مبنى سكني في منطقة مكتظة، حيث أصابها صاروخ إسرائيلي بشكل مباشر.

وقالت مراسلتنا، إن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة، وتشمل إخراج الجرحى والبحث في محيط المبنى المتضرر.

وأضافت أن الغارة تثير توترًا ومخاوف سياسية وأمنية كبيرة في لبنان، خصوصًا بعد أن كانت الولايات المتحدة قد حصلت على ضمانات إسرائيلية بعدم استهداف الضاحية الجنوبية أو العاصمة بيروت.

وأشارت إلى أن هذا الهجوم يُعتبر خرقًا واضحًا لتلك الضمانات، ويطرح تساؤلات بشأن تداعياته ورد فعل حزب الله، لا سيما وأن الضاحية الجنوبية والعاصمة اللبنانية تُعدان “خطًا أحمر” بالنسبة للحزب والمستوى السياسي اللبناني عمومًا.

وأوضحت المراسلة أن المنطقة المستهدفة شارع سكني مزدحم بمبانٍ متلاصقة، وأن الغارة وقعت عصر يوم أحد، وهو يوم عطلة، ما جعل عددًا كبيرًا من السكان داخل منازلهم لحظة الانفجار.

وختمت المراسلة بالقول إن المشهد في المنطقة يعكس حالة من الذعر والارتباك وسط حشود كبيرة من الأهالي الذين هرعوا إلى الشوارع، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ والمسح الميداني وسط مخاوف من تصعيد جديد بعد هذا الاستهداف الإسرائيلي المباشر في قلب العاصمة اللبنانية.