![]()
أثارت زيارة السفير الروسي في باريس، أليكسي ميشكوف، أمس الإثنين، لمقبرة في غرب فرنسا تضمّ أضرحة أربعة مواطنين سوفييت أوكرانيين، غضب لاجئين أوكرانيين تظاهروا احتجاجًا على الزيارة.
ووضع ميشكوف والوفد المرافق له أكاليل زهر على شاهدَي قبر أبيضين مزينين بنجوم حمراء ورمز المطرقة والمنجل في المكان الذي دُفن فيه السوفيات الأربعة.
كيف برر السفير الروسي زيارته إلى المقبرة؟
وهدفت زيارة ميشكوف لمدافن سان بيار أوليرون في جزيرة أوليرون إلى تفقُّد قبور السوفيات الأربعة الذين شاركوا في المقاومة ضد الاحتلال النازي لفرنسا عام 1944، ولقوا حتفهم في الجزيرة بعد أن طاردتهم الشرطة السرية النازية (غيستابو) قبل نهاية الحرب العالمية الثانية.
وبحسب لوحة تذكارية في المقبرة، جنّد جيش الاحتلال الألماني نحو 30 “مواطنًا سوفياتيًا، هم في الواقع أوكرانيون”، وأُرسلهم إلى الجبهة الغربية، لكنهم التحقوا بمجموعة من مقاتلي المقاومة الفرنسية الذين ساهموا في تحرير جزيرة أوليرون في أبريل/ نيسان 1945.
وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1944، فجّر عدد من هؤلاء الرجال مستودع ذخيرة ألمانيًا كبيرًا يقع في الجزيرة.
وأوضح ميشكوف أنه اتخذ قرارًا بترميم هذه القبور بعدما علم قبل نحو عام أنها “متداعية”.
انتقادات لزيارة السفير الروسي للمقبرة
وأثارت زيارة السفير الروسي للمقبرة “بصفة شخصية”، غضب بعض أفراد الجالية الأوكرانية في الجزيرة ومتعاطفين معهم.
وتظاهر نحو 30 شخصًا احتجاجًا على ما وصفوه بـ”الاستفزاز”، رافعين أعلامًا أوكرانية ولافتة كُتب عليها “اللعنة على الحرب”.
ووفقًا لوكالة “فرانس برس”، تولت قوات الدرك الفرنسي إبعادهم عن الوفد الروسي.
وانتقدت رئيسة جمعية “أوليرون من أجل أوكرانيا” المحلية أولغا غايار بازيلينكو هذه الزيارة. وقالت: “التاريخ ليس ملكا للروس، بل ملك للاتحاد السوفياتي. لا مكان للسفير هنا اليوم، إذ يمثل الدولة المعتدية، المسؤولة عن قتل المدنيين في أوكرانيا”، حسب قولها.
