![]()

واشنطن – السوداني
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، عن خطط لتعليق دائم للهجرة من جميع دول العالم الثالث؛ حتى يتعافى النظام الأمريكي، مع أمر فوري بإعادة النظر في جميع بطاقات الإقامة الخضراء (القرين كارد) الممنوحة لأشخاص من 19 دولة تصنفها إدارته بمثيرة للقلق أمنياً، ومن ضمنها السودان.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب حادث إطلاق نار في واشنطن أدى إلى مقتل جندي في الحرس الوطني وإصابة آخر، حيث يُعتقد أن الجاني مواطن أفغاني حامل لقرين كارد.
في منشور على منصة “تروث سوشيال”، كتب ترمب: “سأعلق الهجرة (القرين كارد) بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث حتى يتعافى نظامنا، وأنهي ملايين الدخول غير الشرعية التي سمح بها بايدن”. وأضاف أن هذا الإجراء ضروري لإعادة بناء التقدم الوطني، معتبراً أن “عبء اللاجئين هو السبب الرئيسي في الاضطرابات الاجتماعية في أمريكا”.
وفقاً لبيان رسمي من البيت الأبيض، سيتم إجراء مراجعة شاملة وصارمة لكل بطاقة إقامة دائمة صادرة لأفراد من هذه الدول، مع التركيز على عوامل أمنية مثل معدلات تجاوز التأشيرات، عدم التعاون في عمليات الترحيل، وضعف أنظمة التحقق الأمني، بما في ذلك التهديدات الإرهابية.
وقد أصدر مدير خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، جوزيف إدلو، تعليمات فورية لتعليق معالجة جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالأفغان، مع توسيع النطاق ليشمل الـ19 دولة الأخرى.
تشمل قائمة الدول المعنية: “السودان، أفغانستان، بورما (ميانمار)، تشاد، جمهورية الكونغو الديمقراطية، غينيا الاستوائية، إريتريا، هاييتي، إيران، ليبيا، الصومال، اليمن، بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان وفنزويلا”. وهذه الدول هي نفسها التي خضعت لحظر سفر جزئي أو كلي في إعلان رئاسي صدر في يونيو الماضي.
يأتي هذا القرار في سياق تصعيد متزايد لسياسات الهجرة تحت إدارة ترمب، الذي يُعد هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع لتعزيز الأمن القومي بعد الحادث الأخير قُـرب البيت الأبيض، حيث أسفر عن مقتل الرقيبة سارة بيكستروم (20 عاماً) وإصابة الرقيب الأول أندرو وولف (24 عاماً). وكان المشتبه به، رحمان الله لاكانوال، أفغانياً وصل إلى الولايات المتحدة عبر برنامج “عمليات حلفاء الترحيب” في 2021، وقد اجتاز جميع التحققات الأمنية آنذاك، لكنه يُعتقد أنه حصل على اللجوء خلال فترة ترمب نفسه.
أثار الإعلان ردود فعل متباينة. من جانبها، أعربت منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين عن مخاوفها من أنّ هذه الإجراءات ستؤدي إلى “وصمة نجمية لمجتمعات بأكملها” وتؤخر طلبات مشروعة، معتبرة إياها “غير عادلة وغير فعّالة”. في المقابل، أكد مسؤولون في الإدارة أنها “ضرورية لسد الثغرات الأمنية”، مشيرين إلى أن أكثر من 190 ألف أفغاني قد أعيد توطينهم في الولايات المتحدة منذ 2021.
لم يحدد ترمب تاريخاً دقيقاً لتنفيذ التعليق الدائم، لكنه أشار إلى أنه سيشمل ترحيل “أي شخص يشكل خطراً أمنياً”. ومع تزايد التوترات حول الهجرة، يُتوقع أن يواجه هذا القرار تحديات قانونية فورية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الوسطية.