إصابات في صفوف جنوده.. جيش الاحتلال يواجه انتقادات بعد عملية بيت جن

إصابات في صفوف جنوده.. جيش الاحتلال يواجه انتقادات بعد عملية بيت جن

Loading

أثار فشل العملية الإسرائيلية في بلدة بيت جن بريف دمشق جنوبي سوريا فجر اليوم الجمعة انتقادات من قيادات بالجيش الإسرائيلي، وفق ما كشفه إعلام عبري.

وتجلَّى الفشل الإسرائيلي في إصابة ستة جنود، والفشل بسحب مركبتهم عقب توغل في البلدة السورية الواقعة على سفوح جبل الشيخ لاعتقال شخصين.

انتقادات شديدة لانتشار الجيش

وتحدث موقع “واللا” العبري عن انتقادات في صفوف قيادة الجيش الإسرائيلي لإصابة عناصر منه بسلاح المقاومين، موضحًا أن مسؤولين عسكريين في القيادة الشمالية للجيش انتقدوا بشدة انتشار القوات التي فوجئت بكمين إطلاق النار.

وأضاف الموقع أن إطلاق النار على القوة اضطرها إلى ترك سيارة جيب عسكرية من طراز هامر في قلب الأراضي السورية، مضيفًا أنه “جرى تحديد موقع السيارة لاحقًا، وهاجمها سلاح الجو”.

وأشار إلى أنه “في هذه المرحلة، لا يزال من غير الواضح من يقف وراء إطلاق النار، لكن المؤسسة الدفاعية لا تستبعد أن يكون عناصر من حماس أو الجهاد الإسلامي يعملون في المنطقة”، وفق المزاعم الإسرائيلية.

كما ذهبت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية إلى احتمالية أن يكون قد نفذ الهجوم على الجنود “عناصر من حزب الله، انتقامًا لاغتيال رئيس أركان الحزب هيثم الطبطبائي هذا الأسبوع”.

الرواية الإسرائيلية لعملية بيت جن

وسردت هيئة البث العبرية الرسمية تفاصيل العملية، حيث قالت إنها “بدأت العملية نحو الساعة الثالثة فجرًا، حيث شنّ جنود من لواء الاحتياط 55 والفرقة 210 عملية لاعتقال شقيقين، بناءً على معلومات استخباراتية جُمعت خلال الأيام الأخيرة”، وفق ادعائها.

وأضافت الهيئة أنه “أُلقي القبض على الشقيقين في فراشهما دون أي مقاومة”، وزعمت أنهما عضوان فيما أسمته “تنظيم الجماعة الإسلامية”.

كما ادعت أنه “يُشتبه في قيامهما بزرع عبوات ناسفة ضد قوات الأمن وإطلاق صاروخ باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي”.

وأردفت الهيئة: “بعد الاعتقال، وبينما كان الجنود يغادرون المنزل مع المطلوبَين، أطلق مسلحون النار من مسافة نحو 200 متر على إحدى المركبات العسكرية التي كانت تسد مدخل المبنى، فأُصيب ستة من عسكريي الاحتياط كانوا فيها”.

ووفق المصدر ذاته، “ردّت القوات بإطلاق النار، وقُضي على عدد من المسلحين، وأطلقت طائرات سلاح الجو النار لعزل المنطقة”، مضيفةً: “جرى إجلاء الجرحى الستة، وهم: ثلاثة ضباط، وثلاثة جنود احتياط، بطائرة هليكوبتر لتلقّي العلاج”.

وبعد ذلك، استهدف سلاح الجو المركبة العسكرية بعدما فشلت في التحرك من المكان “بسبب إطلاق النار”، وفق الهيئة العبرية.

كمين المقاومين يُفشل عملية بيت جن

وفي وقت سابق اليوم، أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي تعرُّض قوات الاحتلال لكمين داخل البلدة، موضحةً أن العملية نفّذت بعد تخطيط استمر لشهر كامل.

وكان أهالي البلدة حاصروا القوة الإسرائيلية واشتبكوا معها قبل انسحابها، بحسب “قناة الإخبارية” السورية. وأسفر الاشتباك وقصف الطيران الإسرائيلي عن استشهاد 13 سوريًا على الأقل.

وتدعي مصادر عسكرية إسرائيلية أن بيت جن تعتبر منطقة “معروفة ببنى تحتية إرهابية“.

وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ، وعلى بعد نحو 10 كيلومترات فقط من الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل وإسرائيل، مما يجعلها ضمن النطاق العملياتي الإسرائيلي القريب.

وقد تعرضت بشكل متكرر لعمليات عسكرية إسرائيلية متنوعة، شملت قصفًا جويًا ومدفعيًا، وتوغلًا بريًا مؤقتًا.