استقال بعد تفتيش منزله بتهم فساد.. أندريه يرماك ثاني أقوى رجل بأوكرانيا

استقال بعد تفتيش منزله بتهم فساد.. أندريه يرماك ثاني أقوى رجل بأوكرانيا

Loading

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة، استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك بعد أن فتش محققون منزل المسؤول النافذ، في إطار تحقيق في قضية فساد مدوية.

وتأتي الاستقالة فيما تخوض كييف محادثات صعبة جدًا مع الولايات المتحدة بشأن خطة لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال مراسل التلفزيون العربي محمد زاوي من كييف، إن اسم يرماك ليس اسمًا عاديًا في أوكرانيا، فهو مهندس القرارات في السلطة الأوكرانية والذراع اليمنى للرئيس زيلينسكي.

وأوضح أن اسمه كان متداولًا في الإعلام الأوكراني خلال الأيام الماضية، بأنه قد يكون معنيًا بفضيحة الفساد الكبيرة التي تفجرت مؤخرًا في البلاد.

كما كانت هناك دعوات من المعارضة ومن بعض الشخصيات في حزب الرئيس الأوكراني بضرورة إقالة أندريه يرماك.

وأضاف المراسل أن قضية الفساد التي تفجرت في البلاد يتهم فيها مسؤولون كبار في الدولة الأوكرانية ومقربون من الرئيس زيلينكسي، على غرار شريكه السابق تيمور منديش الذي يصفه المحققون بأنه العقل المدبر لهذه العصابة الاجرامية.

وينسب إلى المتهمين أنهم كانوا يأخذون نسبًا عن صفقات في مجال الطاقة النووية، حيث سيطروا بالكامل على مؤسسة الطاقة الحكومية التي تدير محطات الطاقة النووية في أوكرانيا.

من هو أندريه يرماك؟

وتولى أندريه يرماك (54 عامًا) رئاسة الوفد الأوكراني في هذه المحادثات، وهو أحد أهم أعضاء فريق الرئيس زيلينسكي. وتأتي استقالته بعد أسبوعين من الكشف عن فضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة الذي أضعفه القصف الروسي.

وقال زيلينسكي في كلمته المصورة اليومية: “سيتم إعادة تنظيم مكتب رئيس أوكرانيا. وقد قدّم مدير المكتب أندريه يرماك استقالته”، شاكرًا هذا الأخير على “تمثيله الدائم لموقف أوكرانيا” و”تبنيه الدائم للموقف الوطني”.

وأوضح أنه سيلتقي السبت مرشحين محتملين لخلافة يرماك في الرئاسة.

ودعا زيلينسكي مواطنيه إلى “عدم فقدان وحدتهم”، في حين كانت أصوات كثيرة تتساءل لمدة أربع سنوات عن سر نفوذ أندريه يرماك المتنامي على الرئيس وقراراته.

وجاءت الاستقالة بعد أن أعلنت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية صباح الجمعة، أنها تُجري عمليات تفتيش في منزل يرماك الذي أكد تعاونه التام معها.

وقالت هيئة مكافحة الفساد في بيان إنها “تجري والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد عمليات تفتيش في منزل مدير مكتب الرئاسة الأوكراني”.

تعاون مع المحققين

وقال يرماك الذي شغل المنصب منذ عام 2020، عبر تلغرام: “هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة المتخصصة بمكافحة الفساد تُجريان تحقيقات في منزلي. لا يواجه المحققون أي عقبات” وقد مُنحوا “حق الوصول الكامل إلى شقتي”.

وأضاف أنّ محاميه “موجودون في المكان ويتعاونون مع جهات إنفاذ القانون”، مؤكدًا تعاونه “الكامل” مع المحققين.

من جهتها، قالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية بولا بينو إنّ عمليات تفتيش منزل أندريه يرماك تُظهر أن هيئات مكافحة الفساد “تؤدي عملها”.

ويرتبط هذا التحقيق بإحدى أسوأ فضائح الفساد خلال رئاسة زيلينسكي، والتي هزّت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة وأدت إلى إقالة وزيرين.

وتكشفت الفضيحة مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، عندما كشفت هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية عن “نظام إجرامي” يديره، بحسب المحققين، أحد المقربين من زيلينسكي، ومكّن من اختلاس مئة مليون دولار في قطاع الطاقة.

وكان يرماك، وهو منتج أفلام سابق ومحامٍ متخصص بالملكية الفكرية، يعد ثاني أقوى رجل في البلاد بعد زيلينسكي.