![]()
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس، عن عزمه وقف الهجرة من دول العالم الثالث، وذلك بعد يوم من إطلاق مواطن أفغاني النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن.
وكتب ترمب عبر وسائل التواصل: “سأوقف الهجرة بصورة دائمة من كل دول العالم الثالث للسماح للنظام الأميركي بالتعافي بشكل كامل”، مهددًا حتى بإلغاء “ملايين” الطلبات المقبولة التي مُنحت في عهد سلفه جو بايدن و”ترحيل أي شخص لا يقدم للولايات المتحدة قيمة إضافية”.
ولم يوضح الرئيس الأميركي في منشوره ما يقصده تحديدًا بمصطلح “دول العالم الثالث” أو بكيفية تنفيذ “الوقف الدائم” الذي تحدّث عنه.
وقال الصحافي في التلفزيون العربي، عمر المشهداني، إن حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إعادة المهاجرين وسحب الجنسية لحماية الأمن الأميركي، يعيد طرح أسئلة كثيرة بشأن تعريفه لدول العالم الثالث، وهو تصنيف لا يملك معيارًا واضحًا أو معترفًا به رسميًا.
وأوضح المشهداني أنه قد يكون المقصود بحديث ترمب قائمة الدول الـ19 التي صنّفها في يونيو/ حزيران الماضي بأنها مثيرة للقلق.
وأشار إلى أن 12 دولة من تلك الدول كانت خاضعة لمنع دخول شامل إلى الولايات المتحدة، وهي: أفغانستان، ومينمار، وتشاد، والكونغو، وغينيا الاستوائية، وإريتريا، وهايتي، وإيران، وليبيا، والصومال، والسودان، واليمن.
ثم أُضيفت لاحقًا دول أخرى هي: كوبا، وبوروندي، ولاوس، وسيراليون، وتوغو، وتركمانستان، وفنزويلا.
حديث ترمب عن ترحيل المهاجرين من يمس؟
ولفت المشهداني إلى أن حديث ترمب عن ترحيل المهاجرين قد يمسّ رعايا هذه الدول، مضيفًا أن تصريحًا سابقًا لمدير خدمات الجمارك والهجرة، جوزيف إيدلو، أكد نية الإدارة إعادة فحص ما مُنح من إقامات دائمة و”غرين كارد” لرعايا هذه الدول.
وأضاف المشهداني أن ترمب ذكر عبر منصته “تروث سوشال” رقمًا ضخمًا وهو 53 مليون أجنبي داخل الولايات المتحدة، دون أن يوضح ما المقصود بـ “الأجنبي”، وهل يشمل ذلك من حصلوا على الجنسية الأميركية بعد استكمال الإجراءات القانونية؟
واستنادًا إلى معهد سياسة الهجرة، أوضح المشهداني أن عدد المهاجرين في الولايات المتحدة بلغ 47.8 مليون مهاجر حتى مارس/ آذار الماضي، منهم 25 مليونًا حصلوا على الجنسية الأميركية.
بينما يمتلك 12.8 مليون آخرين إقامة دائمة “غرين كارد”، وفق تقرير منفصل لإدارة خدمات الصحة والسلام المهنية الفيدرالية.
وأشار إلى أن حاملي الغرين كارد يتمتعون بمزايا تشمل الحق في العمل، والمشاركة في بعض البرامج الاجتماعية، مثل برنامج SNAP (الفود ستامب) الخاص بدعم الغذاء للفئات الفقيرة، والذي سبق أن واجه أزمة تمويل خلال الإغلاق الحكومي، إضافة إلى برنامج Medicaid للرعاية الصحية للفقراء، وبرامج تأمين أخرى ضمن “أوباما كير”.
ولفت المشهداني إلى أن حاملي الإقامة الدائمة يصبحون مؤهلين للحصول على الجنسية الأميركية بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على إقامتهم.
حاملو الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة
وتابع الصحافي في التلفزيون العربي، أن هناك فئة أخرى تُعرف بحاملي الحماية المؤقتة (TPS)، وهي برنامج أقرّه الكونغرس عام 1990 لمنح حماية للفئات القادمة من دول تشهد اضطرابات أو كوارث، عندما تكون عودتها غير آمنة.
ما مدى “واقعية” و”دستورية” تصريحات ترمب بشأن منع الهجرة من دول العالم الثالث وسحب الجنسية من المهاجرين؟ pic.twitter.com/Jhh9Oh1ZiQ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 28, 2025
وذكر أن 17 دولة مشمولة حاليًا بالحماية المؤقتة حتى 31 مارس/ آذار الفائت، وهي: أفغانستان، وميانمار والكاميرون، والسلفادور، وإثيوبيا، وهايتي، وهندوراس، ولبنان، ونيبال، ونيكاراغوا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وسوريا، وأوكرانيا، وفنزويلا، واليمن.
ويبلغ عدد رعايا هذه الدول الحاصلين على حماية مؤقتة داخل الولايات المتحدة نحو 1.3 مليون شخص.
وبيّن المشهداني أن الإدارة الأميركية حاولت خلال الأشهر الماضية إلغاء الحماية المؤقتة عن بعض الفئات، وأبرز مثال السوريون البالغ عددهم نحو 6100 شخص، إذ أُعلن عن إلغاء الحماية عنهم قبل أن توقف محكمة في مانهاتن هذا القرار قبل أيام.
وختم المشهداني بالقول إن التفاصيل المرتبطة بمشاريع ترمب عن سحب الجنسية أو ترحيل المهاجرين ما تزال غير واضحة بالكامل.