70 ألف شهيد منذ بدء العدوان.. الاحتلال يواصل تدمير المباني السكنية شرق غزة

70 ألف شهيد منذ بدء العدوان.. الاحتلال يواصل تدمير المباني السكنية شرق غزة

Loading

نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عمليات نسف لمنازل مواطنين شرقي مدينة غزة، ضمن المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع وبمحاذاتها، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي، إسلام بدر، بأنّ الاحتلال نسف منازل في حيّ الشعف شرقيَّ مدينة غزة، إضافة إلى مواصلته تنفيذ عمليات النسف والتدمير وتغيير الجغرافيا الفلسطينية في المناطق الشرقية عمومًا من القطاع، وفي المنطقة الجنوبية، ولا سيما في محافظة رفح “المنكوبة”.

تفجير منازل في المناطق الشرقية لقطاع غزة

وأشار المراسل إلى أنّ الاحتلال قام ببناء “تلة اصطناعية” عالية في المنطقة الشرقية لمدينة غزة، وهي أعلى من “تلة المنطار” شرقيّ حيّ الشجاعية.

ولفت إلى أنّ الاحتلال يواصل خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول، حيث تجاوز عدد الشهداء 390 شهيدًا منذ ذلك الحين.

ووفقًا لشهود عيان، فجّرت القوات الإسرائيلية عددًا من المباني السكنية في حيّ الشجاعية شرقيّ مدينة غزة، ما أدّى إلى سماع دويّ انفجارات عنيفة تردّد صداها في أنحاء واسعة من المدينة.

وأضاف الشهود، أن أعمدة دخان كثيفة شوهدت تتصاعد من مواقع التفجير، فيما وردت إفادات عن سقوط شظايا النسف في عدة أحياء بمدينة غزة نتيجة شدة القصف.

ومؤخرًا، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه البري والبحري والجوي على أنحاء متفرقة من غزة، تقع ضمن المناطق التي يحتلها.

وطال القصف المناطق الشرقية من مدينة غزة، وبلدة بيت لاهيا (شمال) والمناطق الشرقية من مخيم البريج (وسط)، ومدينة رفح، وبلدتي القرارة وبني سهيلا شرق مدينة خانيونس (جنوب).

وأفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد طفلين في قصف إسرائيلي على بني سهيلا شرقي مدينة خانيونس، حيث أفادت مصادر محلية بأن المروحيات الإسرائيلية أطلقت نيرانها بكثافة على بلدتي بني سهيلا والقرارة شرقي خانيونس.

من جهته، قال موقع “واللا” الإسرائيلي، إن الجيش قصف خلال الساعات الأخيرة أهدافًا من الجو والبحر في مدينة غزة وخانيونس.

عدد شهداء حرب غزة يتجاوز 70 ألفًا منذ 2023

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة، أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 تجاوز 70 ألف شهيد.

وتأتي هذه الحصيلة في وقت لا يزال وقف إطلاق النار الذي أبرم بضغط أميركي ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، صامدًا رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة.

وأفادت الوزارة في بيان أن عدد الشهداء في الحرب ارتفع إلى 70100 شخص. وقالت إن 354 فلسطينيا استشهدوا بنيران إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار، مضيفة أن جثتين وصلتا إلى مستشفيات قطاع غزة في الساعات الـ48 الماضية، إحداهما انتُشلت من تحت الأنقاض.

وأشارت إلى أن الارتفاع في الحصيلة يعود إلى إدراج بيانات 299 جثة بعد معالجتها واعتمادها من الجهات المختصة.

ورغم الهدنة، لا يزال القطاع يعيش أزمة إنسانية عميقة. وتزامن إعلان الحصيلة مع إحياء الأمم المتحدة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.

“مأساة تختبر المعايير والقوانين الدولية”

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش في بيان: “بأشكال عدة، شكلت هذه المأساة اختبارًا للمعايير والقوانين التي وجهت المجتمع الدولي لأجيال”.

وأضاف أن “قتل هذا العدد الهائل من المدنيين والنزوح المتكرر لشعب برمته ومنع إدخال المساعدة الإنسانية لا يمكن القبول بها تحت أي ظرف”.

واعتبر غوتيريش أن “وقف إطلاق النار الأخير يشكل بارقة أمل. من الضروري الآن أن يحترمه جميع الأطراف تمامًا، ويعملوا بنية حسنة في اتجاه حلول تعيد للقانون الدولي (اعتباره) وتعززه”.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع حماس، حيث ارتكبت منذ 10 أكتوبر الماضي، نحو 497 خرقًا، وقتلت أكثر من 342 فلسطينيًا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت الماضي.

وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا هائلًا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.