![]()
تتقاطع الحسابات الجيوسياسية في غزة، مع طموحات إعادة رسم الخريطة الإنسانية والأمنية، حيث تدفع واشنطن وتل أبيب باتجاه مشروع يُسوّق لليوم التالي للحرب، فيما يُعرف بـ”خطة غزة الجديدة”.
وتتضمّن الخطة إعادة إعمار أحياء مؤقتة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل الخط الأصفر، ومن ثم التوسّع إلى مناطق أخرى وسط و شمالي القطاع.
وتجري الخطة بإشراف عسكري وأمني مشترك وبمشاركة دولية لم تكتمل ملامحها بعد. بينما كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تحركات حثيثة داخل أروقة القيادة العسكرية الإسرائيلية تعمل على تسهيل مهمة الجانب الأميركي في تطبيق الخطة.
وتبدأ المرحلة الأولى من الخطة في شرقي رفح قرب الخط الأصفر، مع دخول قوة استقرار دولية، تتولى إنشاء أحياء مؤقتة تضم كرفانات وخيامًا مجهزة ببنية تحتية أولية كالمياه والكهرباء في مناطق السيطرة الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ واشنطن ترى أنّه يُمكن استمالة عشرات الآلاف ممن يعيشون في خيام بدائية مهترئة في منطقة المواصي للانتقال إلى هذه التجمعات الجديدة.
ولاستكمال الرؤية، سيعمل جيش الاحتلال الاسرائيلي على إقامة حواجز على الخط الأصفر، تتضمّن نقاط تفتيش وفحص متقدّم، تشمل وسائل تكنولوجيا حديثة على غرار التعرّف على الوجوه واستخدام الذكاء الاصطناعي.
وتؤكد خريطة أميركا الجديدة في غزة، أنّ نجاح نموذج رفح سيقود وفق تصوّرها إلى نسخة يمكن أن تُطبّق في خانيونس ومخيمات الوسط، وتمتد إلى شمالي غزة.
أما في المسار الإنساني، فتتبنّى واشنطن خطة جديدة، تقوم على توزيع المساعدات من عشرات النقاط الصغيرة، بخلاف تجربة “مؤسسة غزة الإنسانية” التي تقر فشلها علنًا.
وبين أحياء مؤقتة تُبنى على عجل، وحواجز ذكية تمتد كخطوط فصل جديدة، يقف قطاع غزة على أعتاب مرحلة غير مسبوقة في خطة اليوم التالي في غزة.
