دعم أوروبي لزيلينسكي.. واشنطن متفائلة بشأن اتفاق ينهي حرب أوكرانيا

دعم أوروبي لزيلينسكي.. واشنطن متفائلة بشأن اتفاق ينهي حرب أوكرانيا

Loading

تلقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جرعة دعم قوية الإثنين من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي جدد تأكيد استنفار الأوروبيين لضمان “سلام عادل ودائم” لكييف، عشية لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وخلال مؤتمر صحافي مع زيلينسكي عقب لقائهما في باريس، قال ماكرون: “لقد أتاح لنا الاجتماع تعزيز التشاور بين جميع الأوروبيين، وكذلك تنسيق وجهات نظرنا مع المفاوضين، والتأكيد مجددًا على أهمية استنفار الجميع من أجل سلام عادل ودائم”.

ورحّب ماكرون بجهود الوساطة الأميركية، لكنه أوضح أن “لا خطة مُنجَزَة اليوم بالمعنى الدقيق للكلمة”. وأضاف أنه “لا يمكن إنجاز (هذه الخطة) إلا بحضور الأوروبيين حول الطاولة. وبالتالي، ما زلنا في مرحلة تمهيدية”. 

وعقب المحادثات، أجرى الرئيس الفرنسي اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأميركي تطرّق إلى “شروط إرساء سلام قوي ودائم” وإلى “البعد المركزي للضمانات الأمنية اللازمة لأوكرانيا”، وفق الإليزيه.

تفاؤل أميركي

إلى ذلك، أعرب البيت الأبيض عن تفاؤل الإدارة الأميركية حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقالت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت “أعتقد أن الإدارة متفائلة جدًا”، مضيفة أن الرئيس دونالد ترمب وفريقه “عملوا بجد من أجل هذه المساعي ويريدون جميعًا أن تنتهي هذه الحرب”.

وأضافت “في الأمس فقط، أجروا محادثات جيدة جدًا مع الأوكرانيين في فلوريدا والآن بالطبع، المبعوث الخاص ويتكوف في طريقه إلى روسيا” حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي.

لكن زيلينسكي شدّد على أن إرساء “أمن حقيقي” يقتضي الحرص على عدم نيل روسيا “أي مكافأة” عن هذه الحرب. 

ورأت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبل اجتماع لوزراء الدفاع في الاتحاد في بروكسل الإثنين، أن الأسبوع الطالع قد يكون محوريًا لأوكرانيا. ويأمل الأوروبيون بألاّ تضحي واشنطن بأوكرانيا، إذ يخشون أن تدفع كييف التي تشكل في نظرهم سدًا في وجه الطموحات الروسية ثمن تساهل إدارة ترمب مع الرئيس بوتين.

وقالت عقب اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل “أخشى أن يُمارس الضغط كله على الطرف الأضعف، لأن استسلام أوكرانيا هو أسهل سبيل لإنهاء هذه الحرب”.

الأوروبيون يعارضون “السلام المفروض” على أوكرانيا

ومن جهته، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الأوروبيين سيعارضون أي “سلام مفروض” على أوكرانيا.

وبعد المحادثات الهاتفية مع زيلينسكي وماكرون والقادة الأوروبيين الآخرين، قال ميرتس “نحن نتبع نهجًا واضحًا: لا يمكن اتخاذ أي قرار  في شأن أوكرانيا وأوروبا من دون الأوكرانيين ومن دون الأوروبيين، ولا يمكن فرض أي سلام من وراء ظهر أوكرانيا”.

أما زيلينسكي فشدّد على أن من غير العادل استبعاد الأوروبيين من محادثات إعادة إعمار أوكرانيا، وهي من مكونات الخطة الأميركية.

محادثات “مثمرة” في فلوريدا

وطرحت الولايات المتحدة قبل زهاء 10 أيام خطة مؤلفة من 28 بندًا لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ الهجوم الروسي في فبراير/ شباط 2022، صيغت من دون أي تدخل من حلفاء أوكرانيا الأوروبيين. وأخذت الخطة في الاعتبار العديد من المطالب الروسية.

وعدّلت واشنطن في المسودة الأصلية مع الأوكرانيين والأوروبيين، قبل أن تنكب على درسها مجددًا بصورة ثنائية مع الأوكرانيين في فلوريدا.

واعتبر الجانبان أن المحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا  كانت “مثمرة”، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو أقرّ بالحاجة إلى مزيد من العمل.

وإذ أبدى ترمب تفاؤلًا بعد مباحثات  فلوريدا، وأعرب عن اعتقاده أن روسيا وأوكرانيا تريدان إنهاء الصراع، شدّد على أن كييف ليست في موقف قوة بسبب فضيحة الفساد.