![]()
تحيي تونس، اليوم الأربعاء، الذكرى الخامسة عشرة للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي في 2011، وسط حالة التوتر التي تشهدها البلاد.
وتجمّع أنصار الرئيس قيس سعيّد في مسيرة تحت شعار “لا للتدخل الخارجي” في شارع الحبيب بورقيبة، الذي يُعدّ من الشوارع الرئيسية التي شهدت أحداث الثورة قبل 15 عامًا.
ودعت حملة “أوقفوا التلوث” في محافظة قابس جنوبي تونس، إلى التظاهر مجددًا للمطالبة بإنهاء أزمة التلوث، ووقف نشاط المجمع الكيميائي.
ذكرى “استثنائية” للاحتفال بالثورة التونسية
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في تونس، وسام دعّاس، بأنّ الاحتفال بذكرى الثورة التونسية يُعدّ “استثنائيًا” هذا العام، باعتبار أنّ هذه الذكرى جرى الاحتفال بها طوال السنوات الماضية يوم 14 يناير/ كانون الثاني، وليس 17 ديسمبر/ كانون الأول، وهو اليوم الذي سقط فيه نظام بن علي.
وأوضح دعّاس من أستوديوهات لوسيل أن مختلف الأطراف والمكونات السياسية احتفت بذكرى الثورة طوال 14 عامًا يوم 14 يناير، لكن في هذه الذكرى، التي تُعدّ “تاريخية”، تغيّر الاحتفال إلى يوم 17 ديسمبر بأمر من الرئيس الحالي قيس سعيّد، باعتبار أن هذا التاريخ هو يوم انطلاق شرارة الثورة.
ووفقًا للمراسل، يرى الرئيس سعيّد أنّ “الثورة قد سُرقت من الشعب، ويجب أن تعود إلى الشعب”، حسب سرديته، عبر تغيير تاريخ الاحتفال بها.
وأشار إلى أن هناك انقسامًا في الوسط السياسي التونسي بشأن تاريخ الاحتفال بذكرى الثورة، في ضوء الجدل المحتدم بين السلطة والمعارضة، لافتًا إلى أن أنصار الرئيس يحتفلون بالذكرى يوم 17 ديسمبر، بينما أوساط المعارضة تحتفل يوم 14 يناير.
ماذا يريد أهالي قابس من المظاهرات في ذكرى الثورة؟
كما نوّه إلى أنّ معطى جديدًا دخل إلى الذكرى الخامسة عشرة للثورة، وهو المظاهرات في مدينة قابس للتنديد بالتلوث وغلق المجمع الكيميائي في المدينة.
وأشار المراسل إلى أن الاحتجاجات في قابس بيئية في المقام الأول، لكن لها دلالات عديدة، مؤكدًا أن هذا الاحتفال بذكرى الثورة له طابع احتجاجي من نوع آخر بعيدًا عن المطالب السياسية والاجتماعية يتعلق بحق المواطنين في التنفّس.
وأوضح أن احتفالات الثورة ستنطلق في قابس للمرة الأولى بشعارات بيئية واجتماعية، لافتًا إلى أنه من المنتظر أن تلفت الأنظار إليها.
وأضاف أن الثورة التونسية أخدت منعرجًا آخر بالاحتجاجات البيئية في قابس، في وقت يواصل سكان المدينة احتجاجاتهم لعدم استجابة السلطات في تونس لمطالب سكان المدينة.
وشهدت المدينة في الفترة الأخيرة مسيرات شعبية تطالب بإغلاق المجمع الكيميائي وتفكيكه.
كما شهدت المحافظة حالة احتقان وصلت في بعض الأحيان إلى صدامات مع الشرطة التي قامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
