![]()
يتصاعد في إسرائيل القلق القادم من الشرق وتحديدًا من طهران، مع عودة تعويم الحديث الإعلامي عن إعادة طهران تسليح نفسها.
وتقول هيئة البث الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيحمل معه إلى الولايات المتحدة خلال زيارته المقبلة والمقررة في 29 من الشهر الجاري، حزمة خيارات عسكرية للتعامل مع إيران.
وفي تفاصيل الخبر الذي أكدته قناة “إن بي سي” الأميركية، فإن نتنياهو سيعرض على الرئيس الأميركي دونالد ترمب معلومات استخبارية مُحدّثة بشأن تطورات برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي متزايد على هذا الملف مقارنة بالبرنامج النووي.
ووفقًا للقناة الأميركية، تزعم تل أبيب أن طهران تُسَرّع إعادة تأهيل منشآت الإنتاج التي تضررت في الهجمات السابقة.
كما تزعم أنها تعمل بالتوازي على ترميم منظومات الدفاع الجوي، وهو ما يؤرق قيادة المنظومة الأمنية الإسرائيلية، التي أكدت أن الجولة العسكرية المقبلة مع إيران ستكون أكثر تعقيدًا وصعوبة.
أما عن السيناريوهات التي سيحملها نتنياهو إلى ترمب في فلوريدا، فستتراوح بين تنفيذ ضربة إسرائيلية منفردة، أو دعم أميركي محدود، أو تنفيذ عملية عسكرية مشتركة، وصولًا إلى تحرك أميركي مباشر ضد أهداف داخل إيران.
من جهتها، لا تخفي إيران العمل على إعادة ترميم قدارتها العسكرية والدفاعية في اليوم التالي لانتهاء حرب الـ12 يومًا.
ما الإستراتيجية التي يتبعها نتنياهو؟
وفي هذا الصدد، يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن الإستراتيجية التي يتبعها بنيامين نتنياهو تتمثل في الإبقاء على حالة حرب دائمة، مشيرًا إلى أن وجود احتمال لعدم نجاح خطته في غزة ولبنان دفعه للتوجه نحو الساحة الإيرانية.
ومن عكا، يتحدث شلحت للتلفزيون العربي عن أن نتنياهو يعتقد أن التسلّح الإيراني خصوصًا بالصواريخ البالستية يمكن أن يعيد الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد إيران إلى نقطة الصفر، مؤكدًا أنه سيستغل أزمة الكاريبي، وإعلان كاراكاس أنها تحظى بدعم طهران.
ويجزم شلحت بأن القرارات المتعلقة بتوجيه ضربات لإيران بات محصورًا في يد الإدارة الأميركية أكثر من أي وقت مضى، منوهًا إلى أن نتنياهو سيحاول جاهدًا إقناع ترمب بمنحه الضوء الأخضر.
خلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن طهران
أما الدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعتمدار، فيؤكد في حديثه إلى التلفزيون العربي من طهران أن جميع الأدلة تشير إلى أن الخلافات في وجهات النظر بين إسرائيل وأميركا بشأن إيران لا تزال قائمة.
ويلفت شريعتمدار إلى أن إسرائيل حاولت في السابق فرض معادلة ردع جديدة ولم تتمكن من ذلك بسبب الرد الإيراني المفاجئ للجميع، وأنه “في حال قيام تل أبيب بشن حملة على طهران فإن الرد سيكون أقوى من السابق”.
“ومنذ انتهاء الحرب بينهما حاولت إسرائيل وإيران تعزيز قدراتهما العسكرية وسد الإشكالات الموجودة لديهما، لكن ذلك لم يؤدي إلى تفوق تل أبيب حاليًا بما يُمكّنها من فرض معادلة ردع جديدة في المنطقة”، بحسب شريعتمدار.
تقدير واشنطن لخطر الصواريخ الإيرانية
ومن إلينوي، توضح الدبلوماسية الأميركية السابقة وكبيرة الباحثين في مجلس شيكاغو للشؤون الدولية سيسيل شي في حديثها إلى التلفزيون العربي أن ترمب لا يزال مُستاءً من نتنياهو، خصوصًا مع التقدم البطيء في ما يتعلق باتفاق وقف الحرب في غزة.
وتضيف شي أن نتنياهو يخاطر بالقدوم إلى فلوريدا والتحدث مع ترمب، مؤكدةً أنه لا أحد يستطيع تخمين ردّ الرئيس الأميركي، “الذي لم يوافق حتى الآن على مقابلة نتنياهو”.
وتقول الدبلوماسية الأميركية السابقة إن “ما يهم واشنطن هو ما إذا كان تهديد الصواريخ الإيرانية البالستية يطال السُّفن والأصول الأميركية في المنطقة، أو ما إذا كانت تقع في أيدي دول أخرى وكيانات مثل حزب الله في لبنان”.
