إيران تتمسك باتفاق “عادل وشامل”.. ماذا وراء تعليق عملية مشروع الحرية؟

إيران تتمسك باتفاق

Loading

أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

ونقل التلفزيون الإيراني عن عراقجي قوله خلال لقاء نظيره الصيني إن “إيران لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل”. 

ووفق وكالة “تسنيم”،  أكد عراقجي تقديره لموقف الصين الحازم لا سيما في إدانة الولايات المتحدة وإسرائيل. 

كما نقلت الوكالة عن وزير الخارجية الصيني قوله “إن المنطقة تمر بمنعطف مصيري واللقاءات المباشرة بين واشنطن وطهران ضرورية”. 

وتُعد الصين مستوردًا رئيسيًا للنفط الإيراني، متحدية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى واشنطن لخنق الإيرادات المتجهة إلى طهران. كما تعد الصين حليفًا لإيران وتدعمها في مجلس الأمن. 

ووصل وزير الخارجية الإيراني إلى بكين صباح الأربعاء على رأس وفد دبلوماسي وفق ما أفاد إعلام إيراني.

وأفادت وكالة فارس للأنباء بأنه “خلال هذه الزيارة، سيناقش وزير خارجية بلادنا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية مع نظيره الصيني”.

وتأتي هذه الرحلة قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين المرتقبة في 14 و15 مايو/ أيار.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبیو حضّ الصين على ممارسة الضغط على وزير الخارجية الإيراني وقال “آمل في أن يُبلغ الصينيون (عراقجي) بما ينبغي أن يُقال له، وهو أن ما كنتم تفعلونه في المضائق يتسبب في عزلتكم على مستوى العالم”. 

تعليق “مشروع الحرية”

ويأتي ذلك في وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصة “تروث سوشال” تعليق “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن القرار جاء بناءً على طلب باكستاني، وبسبب إحراز تقدم في المفاوضات نحو اتفاق شامل مع الجانب الإيراني.

وأوضح أن العملية، التي بدأت يوم الإثنين بتوقيت واشنطن، لن تُلغى بالكامل، بل سيتم تعليقها لفترة محددة، ما يفتح الباب أمام احتمالات التهدئة.

ويشير الصحفي في التلفزيون العربي عبد الرحمن يوسف إلى أن المواقف التي صدرت يوم أمس عن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، إضافة إلى تصريحات ترمب من البيت الأبيض، أكّدت أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا، وأن العملية العسكرية تختلف عن عمليات سابقة.

كما عكست التصريحات الرسمية، بما فيها المؤتمر الصحفي الأول للمتحدث باسم البيت الأبيض ماركو روبيو، اتجاهًا يوحي بأن العملية مستمرة وحققت أهدافًا أولية، مع تأكيد وجود مؤشرات على نجاحها في اليوم السابق.

كما أشار ترمب إلى أن الهجوم على سفينة تجارية كورية جاء نتيجة غياب التنسيق، في حين تحدثت شبكة “أن بي سي” عن تعرض سفينتين تجاريتين أميركيتين لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، رغم وجود قوات أميركية على متنهما لتأمينهما.

جهود دبلوماسية تكبح التصعيد

وبناءً على هذه المعطيات، بدت الصورة العامة وكأن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض واقع جديد، يرغم إيران على فتح مضيق هرمز أو على الأقل كسر الحصار الذي تحاول فرضه، وفق عبد الرحمن يوسف.

لكن هذا المشهد تغيّر بشكل مفاجئ، عندما أعلن ترمب تعليق “مشروع الحرية”. ويُرجَّح أن هذا القرار مرتبط بجهود وساطة دولية، خصوصًا من الجانب الباكستاني، بهدف إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، في ظل مؤشرات على تصعيد ميداني، من بينها ردود إيرانية في الفجيرة استهدفت طرقًا بديلة لتصدير النفط، إضافة إلى هجمات على سفن تجارية.

وكانت إيران قد أعلنت نيتها اعتماد آليات جديدة لتنظيم حركة الملاحة، ما زاد من تعقيد المشهد.

ورغم تأكيد ماركو روبيو أن العملية “دفاعية”، فإن المعطيات الميدانية كانت تشير إلى احتمال انزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري أوسع، قبل أن يأتي قرار التعليق ليعيد خلط الأوراق.