بعد هجوم مسيّرات على مطار الخرطوم.. السودان يستدعي سفيره لدى إثيوبيا

بعد هجوم مسيّرات على مطار الخرطوم.. السودان يستدعي سفيره لدى إثيوبيا

Loading

أعلن السودان استدعاء سفيره لدى إثيوبيا للتشاور، على خلفية اتهامات للسلطات الإثيوبية بالتورط في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مطار الخرطوم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية.

وقال وزير الخارجية السودانية، محيي الدين سالم، إن القرار جاء عقب ما وصفه بـ”عدوان بالطائرات المسيّرة” على مطار الخرطوم الدولي، مشيرًا إلى أن الهجوم “انطلق من داخل الأراضي الإثيوبية”.


هجمات من الأراضي الإثيوبية


في المقابل، أفاد مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية بأن الدفاعات الجوية السودانية تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة التي كانت تستهدف المطار يوم الإثنين، فيما تحدث شهود عيان عن سماع دوي انفجارات ورؤية أعمدة دخان تتصاعد من محيط الموقع.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الأخيرة، في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وكان الجيش قد اتهم، في مارس/ آذار الماضي، قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات مماثلة “انطلاقًا من داخل الأراضي الإثيوبية”، في أول اتهام علني لأديس أبابا بالضلوع في النزاع.

كما وجّهت اتهامات سابقة إلى الإمارات العربية المتحدة بدعم قوات الدعم السريع بالسلاح، وهو ما تنفيه أبوظبي.

وأكد وزير الخارجية السوداني أن بلاده “تمتلك أدلة قاطعة” على انطلاق الهجوم من إثيوبيا، معتبرًا أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا في النزاع.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش العميد عاصم عوض عبد الوهاب إن الحكومة لديها أدلة على أن الهجمات التي استهدفت عدة ولايات، وبدأت في أول مارس/ آذار، انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، مشيرًا إلى معلومات تسنى الحصول عليها من طائرة مسيرة أُسقطت في منتصف مارس، والتي ربطتها باستهداف المطار والإمارات.

وأضاف أن الجيش ربط طائرة مسيرة أخرى أطلقت من المطار نفسه بهجوم يوم الإثنين، وقال: “ما قامت به دولتا إثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان وأنه لن يقابل بالصمت”.


الطائرات المسيرة تهيمن على الصراع


وقال سكان، تحدثوا لوكالة “رويترز” شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم يعتقدون أن قوات الدعم السريع تقف وراء الهجمات الجديدة. وقالت وزارة الإعلام إنه لم يصب أحد بأذى ولم تقع أضرار جراء الهجوم على المطار، الذي سيعود إلى العمل بعد إجراءات السلامة الروتينية.

وأصبحت حرب الطائرات المسيرة الأداة الرئيسية في الصراع الذي تسبب في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، إذ أودى بحياة مئات الألوف بسبب العنف والجوع والمرض، وأجبر ملايين على الفرار.

وقال شهود لوكالة “رويترز” إن طائرات مسيرة هاجمت مدينة أم درمان، وكذلك مدينتي الأبيض الواقعة إلى الغرب وكنانة جنوبًا في مطلع الأسبوع.

وذكرت مجموعة “محامو الطوارئ”، التي تضم نشطاء، أن إحدى هذه الهجمات أدت إلى مقتل خمسة أشخاص في حافلة مدنية في جنوب أم درمان يوم السبت.

وتسبب هجوم آخر يوم الأحد في مقتل أفراد من عائلة أبو عاقلة كيكل، وهو زعيم جماعة مسلحة قبلية متحالف مع الجيش انشق عن قوات الدعم السريع في وقت سابق خلال الحرب.

وتأتي هذه الهجمات في أعقاب انشقاق آخر، وهو انشقاق النور القبة، أحد كبار قادة قوات الدعم السريع الذي استقبله الجيش في الخرطوم مع قواته في أواخر الشهر الماضي.