![]()
أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصعوبة القضاء على مسيّرات حزب الله القادمة من لبنان، كاشفًا في الوقت ذاته عن خطة كبرى لمواجهتها.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي عبد القادر عبد الحليم من القدس المحتلة، بأن القناة الثانية عشرة الإسرائيلية كشفت معطيات جرى تداولها في نقاشات أمنية يقودها مسؤولون في الجيش الإسرائيلي.
فحوى المتداول أن نتنياهو اطّلع على نتائج أولية لتقرير كان قد طلبه قبل أسابيع، بالتوازي مع إعلانه إطلاق مشروع لمعالجة تهديد المسيّرات الانتحارية.
“حزب الله” أطلق نحو 160 مسيّرة
وبحسب هذه المعطيات، فإن “حزب الله” أطلق حتى الآن نحو 160 مسيّرة، منها نحو 90 من النوع غير القابل للتشويش الإلكتروني، وهي مسيّرات تعتمد على الألياف البصرية ويتم التحكم بها عن بعد، ما يجعل اعتراضها صعبًا.
وتُعد هذه المسيّرات، وفق التقديرات الإسرائيلية، مسؤولة عن الجزء الأكبر من الخسائر في الجنوب اللبناني، نظرًا لدقتها العالية وغياب وسائل تكنولوجية فعالة لوقفها بشكل كامل.
وأشار المراسل إلى أن بعض هذه المسيّرات أُطلق اليوم وانفجر قرب مواقع للجيش الإسرائيلي من دون تسجيل إصابات.
كما تحدثت التقديرات عن وجود نحو 100 مشغّل لهذه المسيّرات في الجنوب اللبناني، ما يتيح تنفيذ عمليات إطلاق شبه يومية، تستهدف في معظمها مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وأحيانًا بلدات حدودية.
نتنياهو يعترف بصعوبة القضاء على مسيّرات حزب الله ويكشف عن خطة كبرى لمواجهتها pic.twitter.com/0KPS70Tcwf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 3, 2026
وأضاف مراسلنا، أن الأيام الماضية شهدت حادثتين في بلدتَي “شوميرا” و”مسغاف عام”، أسفرتا عن إصابات وخسائر مادية في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة انفجار مسيّرات مفخخة.
وفي ما يتعلق بأسلوب التشغيل، أوضح المراسل أن “حزب الله” يعتمد غالبًا على إطلاق مسيّرة رصد أولًا، تليها مسيّرة انتحارية تُوجّه بناءً على المعطيات الميدانية.
أما بشأن سبل المواجهة، فتحدثت التقديرات عن إدخال رادارات جديدة يُتوقع أن تسهم في خفض مستوى التهديد دون القضاء عليه، مع وصول بعضها خلال الفترة المقبلة.
كما يجري العمل على تقنيات أخرى قيد الاختبار، من بينها مسيّرات مزودة بشباك لاعتراض المسيّرات الصغيرة، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس”، إلا أن هذه الوسائل لم تثبت حتى الآن قدرتها على تحييد الخطر بشكل كامل، كما أظهرت تجارب سابقة في الحرب الروسية الأوكرانية.
