تصعيد أميركي إيراني في مضيق هرمز.. كيف يُقرأ خرق اتفاق وقف النار؟

تصعيد أميركي إيراني في مضيق هرمز.. كيف يُقرأ خرق اتفاق وقف النار؟

Loading

تطرح حادثة خرق اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران أمس الخميس، أسئلة عن الأهداف المفترضة من العملية وتأثيرها على السياق العسكري والمسار الدبلوماسي بين الطرفين.

وأمس الخميس، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بسماع دوي انفجارات متتالية في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم جنوبي البلاد، قرب مضيق هرمز.

وأقرت واشنطن بشنّ ما وصفته بـ”ضربات دفاعية”، كما ذكر مسؤول أميركي أن بلاده نفذت ضربات عسكرية على الموقعين.

من ناحيته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن “إيران أطلقت على مدمراتنا صواريخ ومسيّرات أسقطناها بسهولة”، لافتًا إلى أن “3 مدمرات أميركية خرجت للتو وبنجاح كبير من مضيق هرمز تحت القصف الإيراني”.

وفيما قال إن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا ونحن نتفاوض معها، هدد: “سنضرب إيران بقوة أكبر مما فعلنا اليوم إن لم توافق على الصفقة المعروضة عليها بسرعة”.

“احتكاك منضبط ومحسوب”

وفي قراءة لما حصل، وصف المحلل العسكري والإستراتيجي في التلفزيون العربي محمد الصمادي، الهدنة بين الطرفين بأنها “هشة” في ظل انعدام الثقة، معتبرًا أن ما جرى يندرج ضمن “احتكاك منضبط ومحسوب”، يعكس رغبة متبادلة في عدم كسر الهدنة.

وأشار إلى أن واشنطن سعت من خلال تحركاتها الأخيرة إلى تنفيذ عمل مركّب يهدف إلى جمع معلومات استخباراتية، وقياس رد الفعل الإيراني، إلى جانب تحديث بنك الأهداف، خصوصًا ما يتعلق بالزوارق السريعة ومنصات إطلاق الصواريخ المتحركة.

وتابع أن الوضع لا يزال مضبوطًا حتى الآن، لكنه يبقى مفتوحًا على احتمالات التصعيد في أي لحظة، في ظل غياب ضمانات حقيقية لاستمرار التهدئة.

إلى ذلك، قال الصمادي إن المعطيات الحالية تشير إلى امتلاك إيران عناصر قوة تمكّنها من تجنّب الرضوخ، معتبرًا أن الشروط التي تطرحها الولايات المتحدة تندرج ضمن إطار “الهيمنة” وتصل إلى حد “الاستسلام”.

وأوضح الصمادي أن طهران لا ترى نفسها أمام خسارة مباشرة في حال رفضت هذه الشروط، بل تعتبر أن القبول بها يعني عمليًا الاستسلام، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية الإيرانية تقوم على كسب الوقت وإطالة أمد المرحلة الحالية إلى أقصى حد ممكن.

وأضاف أن إيران تمتلك قدرة على التحمّل، إلى جانب بدائل تمكّنها من التعامل مع تداعيات الحصار، لافتًا إلى أن العامل الزمني يصبّ، وفق تقديره، في مصلحتها.