توقيفات تطال معارضين وعسكريين في مالي.. ما آخر التطورات؟

توقيفات تطال معارضين وعسكريين في مالي.. ما آخر التطورات؟

Loading

تشهد مالي موجة توقيفات وعمليات “خطف” طالت معارضين وعسكريين، في أعقاب هجمات دامية شهدتها البلاد أواخر أبريل/ نيسان الماضي، وسط اتهامات باستغلال التطورات الأمنية لتصفية حسابات داخلية.

وأفادت مصادر أمنية وقضائية وعائلات ضحايا لوكالة “فرانس برس” بأن هذه الإجراءات جاءت عقب هجمات منسقة وقعت في 25 أبريل، وأسفرت عن مقتل 23 شخصًا، في هجمات نُسبت إلى جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة ومسلحون من الطوارق.


صعوبة التحقق من الموقوفين


وبحسب تقارير إعلامية، شاركت في الهجمات جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب “جبهة تحرير أزواد”.

والأربعاء، أعلن الرئيس الانتقالي عاصيمي غويتا أن الوضع الميداني بات “تحت السيطرة”، واصفًا الهجمات التي استهدفت العاصمة باماكو ومدنًا أخرى بأنها “لحظة بالغة الخطورة” ونُفذت بشكل “منسق ومخطط”.

في المقابل، تتحدث مصادر عن صعوبة التحقق من أعداد وهويات الموقوفين أو “المخطوفين”، في بلد يحكمه العسكريون منذ 2020.

ومن بين الذين تعرضوا لـ”الخطف” المعارضون المحامي مونتاغا تال، ويوسف دابا دياوارا، وموسى دجيري، وفق مصادر أمنية ومقربين منهم.

وقالت عائلة تال إنه “خُطف” في 2 مايو/ أيار الجاري في باماكو على أيدي رجال ملثمين، فيما أفاد مصدر أمني بأنه متهم بـ”التواطؤ مع جهات تسعى إلى زعزعة المرحلة الانتقالية”، مشيرًا إلى تنقلاته بين باماكو وداكار.

وأضافت مصادر استخباراتية أن تال خضع للاستجواب بتهمة “محاولة زعزعة الاستقرار”.

أما دياوارا ودجيري، فتشتبه السلطات بارتباطهما بمعارضين بارزين يقيمان في المنفى، هما محمود ديكو وعمر ماريكو. كما أُوقف مدنيان على الأقل من المقربين من ماريكو عقب الهجمات، بحسب مصدر قضائي.


المجلس العسكري يعين رئيسًا جديدًا لأركان الجيش


وفي بيان صدر في 1 مايو/ أيار الجاري، أعلن الادعاء العسكري توقيف جنود، بعد تحقيقات كشفت “عناصر قوية” تشير إلى “تواطؤ” عسكريين في التخطيط والتنسيق والتنفيذ للهجمات، مع الاشتباه بضلوع فاعلين سياسيين.

وقال مسؤول سياسي، فضل عدم كشف هويته، إن “كل المؤشرات تدل على أن هذه الأحداث تُستغل لتنظيم حملة تطهير داخل المعارضة السياسية والجيش”.

في الأثناء، عيّن المجلس العسكري رئيسًا جديدًا لأركان الجيش، إذ نص مرسوم رسمي على تعيين الجنرال إليزي جان داو خلفًا للجنرال عمر ديارا، من دون توضيح أسباب التغيير.

كما أعلنت المحكمة العسكرية في باماكو توقيف عدد من العسكريين في الخدمة وآخرين متقاعدين، على خلفية التحقيقات في هجمات 25 أبريل، مشيرة إلى أن الموقوفين يشتبه بتورطهم في التخطيط والتنسيق والتنفيذ، إلى جانب ارتباطات سياسية لبعضهم.