![]()
أوقفت مديرية مخابرات الجيش اللبناني عاملًا عراقيًا انتحل صفة مسؤول أمني في سفارة بغداد في بيروت، بعدما تمكّن من نسج علاقات وعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين رفيعي المستوى، بحسب ما أفاد الجيش ومصدر عسكري الأحد.
وأورد الجيش في بيان أن مديرية المخابرات التابعة له أوقفت مواطنًا عراقيًا “لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية”.
وأظهر التحقيق الأولي أن الموقوف “استعان بمستندات مزورة”، بحسب البيان الذي أكد أنه تمّ ضبط “البزّة العسكرية التي كان يستخدمها”.
أوقفت مديرية المخابرات في الجيش، العراقي (ط.ن.) لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية. وتَبيّن من التحقيق الأولي أنه استعان بمستندات مزورة. كما ضُبطت البزّة العسكرية التي كان يستخدمها.
يستمر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء… pic.twitter.com/iKkp96Y8Fw— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) May 10, 2026
وقال مصدر عسكري من جهته لوكالة “فرانس برس” إن الموقوف متزوج من لبنانية ويقيم في البلاد منذ سنوات، وكان لدى توقيفه يعمل مساعدًا لمالك مقهى شعبي في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث كان بدأ العمل في خدمة ركن السيارات.
عراقي يعمل في مقهى خدع مسؤولين أمنيين لبنانيين
إلا أنه “تمكّن من التقرب من مسؤول استخبارات في بيروت وقدّم نفسه كضابط عراقي في فرع مكافحة الإرهاب وملحق أمني بالسفارة العراقية في بيروت”، بحسب المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه.
وأوضح أن المسؤول الأمني ساعد العراقي “على التواصل مع مسؤولين أمنيين وعسكريين واللقاء بهم، ما مكّنه من خلق حيثية” في لبنان.
وبحسب التحقيق الأولي مع الموقوف ومع ضباط التقوا به، لم يتبين بعد، وفق المصدر العسكري، “هدفه من انتحال صفة ضابط عراقي في لبنان”.
وفي حين أشار المصدر الى أن الموقوف “قدّم خلال لقاءاته وعودًا بتوفير مساعدات مالية من العراق”، رأى أن “خطورة القضية تكمن في إقناعه ضباط استخبارات بشخصيته الوهمية في حين أنه عامل” في مقهى.
وسبق للسلطات في بيروت أن كشفت هذا العام عن انتحال لبناني يعمل في حدادة السيارات، صفة أمير سعودي مقرب من الديوان الملكي، وقيامه بابتزاز سياسيين بينهم نواب ورئيس حكومة أسبق، لقاء مبالغ مالية بالتنسيق مع رجل دين مرتبط بدار الفتوى.
ووصلت “عمليات الابتزاز“، وفق مصدر قضائي، إلى حدّ إملاء مواقف سياسية على عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين.