قنديل الوعي وفانوس الحقيقة.. الصحفي المميز عبدالله رزق يُتوج بتكريم اليونسكو

قنديل الوعي وفانوس الحقيقة.. الصحفي المميز عبدالله رزق يُتوج بتكريم اليونسكو

Loading

بعد أن وهب الصحافة أنضر مراحل العمر وعز الشباب، وفي ثنايا عمره المديد، يطل عبد الله رزق (أبو سيمازا) اليوم على العالم من منارات باريس؛ حيث تبيّن للعالم، ممثلاً في منظمة اليونسكو، أن عرّاب الصحافة السودانية الذي شيد بحروف الصدق ومداد الحقيقة صرحاً للكلمة، قد أعطى لحرية التعبير معنىً يتجاوز الحدود.

أبو سيمازا، الذي ناضل سنواتٍ طوالاً في دروب الصحافة، صاغ الأعمدة والآراء والافتتاحيات، وتتلمذ على يديه أجيال من الصحفيين والصحفيات. وبعد صمودٍ أسطوري في أرضه (وادي أخضر مصفرّ)، حلّ بالقاهرة محملاً بمعاناة السنين، باحثاً عن عافيته بين يد طبيبٍ وآخر.

وهو في صراعه مع وطأة الجلطة وضعف السمع، أتته البشارات بالتكريم المستحق ضمن خمسة من أبرز الصحفيين العرب. هو تكريمٌ صادق لرجلٍ أخلص لرسالته، وانحاز للقيم الإنسانية الرفيعة، وعمل بجدّ وناضل بشراسة من أجل انتصار الحقيقة واتساع مساحات الحرية.

عبدالله رزق، ذاك الراهب الذي يلون العالم بحروفه المميزة، ويدوزنه بالقصيدة، ويزخرفه بالترجمة من لغاتٍ عدة، يقدم حالةً صحافية متفردة. إنه “أبو سيمازا” الذي يُطوّع المستحيل بلغته، ويقرأ الأشياء بمنهجٍ علمي جدلي تاريخي؛ لذا تأتي رؤاه مختلفة، ومنحازة دوماً للحق والعدل والسلام، فاتحةً نوافذ الأمل لغدٍ واعدٍ ومبشر.

كل التهاني لعبدالله رزق (أبو سيمازا) وهو يحلق بالصحافة السودانية نحو آفاق العالمية.

2026/5/2